ما هي قصة إنهاء شركة أبل ل(خاصية التتبع) على منتجاتها ولماذا أحدث ذلك أزمة بينها وبين فيسبوك

1 إجابات
profile/إيناس-إبراهيم-عساف
إيناس إبراهيم عساف
بكالوريوس في علم الحاسوب (٢٠٠٠-٢٠٠٤)
.
١٣ فبراير ٢٠٢١
قبل ٥ سنوات
"الإعلانات و الخصوصية و فيسبوك"

قصة متمحورة حول هذه الـ3 كلمات التي أطلقتها بإعلانها شركة أبل وكانت تقصد بها بشكل خاص تطبيق الفيسبوك .....ولكن ما قصة هذه الكلمات بشكل مُفصل !

- الإعلانات:

شُنت حرب الإعلانات بين العملاقين" أبل وفيسبوك" وبلغت أوجها وذروتها بإعلان أبل عن التحديث الخاص بها لنظام التشغيل "iOS14" والذي جاء مُرفقاً بخاصية التنبيه للمستخدمين حول التطبيقات التي تقوم بتخزين المعلومات الخاصة بالمستخدم والتي من الممكن أن تستغل ميول وبيانات المستخدم نحو أنواع محددة من الإعلانات المُوجهة و التي تم الاتفاق بينها وبين ذلك التطبيق بين قوسين " الفيسبوك" بشكل خاص.

ووكان هذا التحديث  قد واجه استياء الشركة الكبيرة الفيسبوك بصفته أحد أكبر المُروجين للإاعلانات حيث وضحت استيائها بأن هذا التحديث سوف يضر الذين يكتسبون من الإعلانات .

حيث أعلنت شركة أبل عن مجموعة من القواعد الجديدة للخصوصية ومن المُقرر أن تدخل حيز التنفيذ مع إنطلاق التحديث لنظام التشغيل " iOS14 " خلال خريف 2020 ,حيث أن المُعلنين يقومون باستخدام مُعرف التتبع الذي تُقدمه أبل حيث أتاحت أبل خاصية انبعاث إشعار خاص مفاده طلب الإذن من المُستخدم لتفعيل التتبع.
حيث أوضحت شركة أبل أنه "عند تفعيل الخاصية الجديدة، سيمنح النظام المستخدمين الحق في قبول هذا التتبع أو رفضه لكل تطبيق على حدة" كما جاء بالبيان الصادر منها.

حيث أضافت أبل أنها  قامت بتأجيل التحديث قائلة: "نريد أن نمنح المطورين الوقت الذي يحتاجون إليه لإجراء التغييرات اللازمة، ونتيجة لذلك، سيدخل شرط استخدام إذن التتبع هذا حيز التنفيذ في أوائل العام المقبل" , أي إعطاء وقت لهم لضبط أمور الخصوصية.

وقامت الأخرى وهي شركة فيسبوك بالتحذير من "إن تغييرات الخصوصية التي تخطط لها أبل في إصدارها الـ 14 من نظام التشغيل ستؤثر بشكل كبير على آلاف المُطورين الذين يقومون باستخدام تطبيق فيسبوك لعرض الإعلانات .

-تشجيع الخصوصية:

 كعادتها تقوم أبل بإعطاء موضوع الخصوصية التركيز والاهتمام الأكبر لتوفيره لمستخدميها ومن هذه التوجهات ما أوضحته خلال شركة أبل خلال اللوحات الإعلانية في جميع أنحاء لاس فيغاس تقول :"ما يحدث على جهاز آيفون الخاص بك، يبقى على جهاز آيفون الخاص بك" يأتي ذلك في إشارة واضحة عن التزام الشركة بحماية خصوصية مستخدميها. 

وقامت بالتركيز على إعلانات الخصوصية المتاحة عبر قنواتها على اليوتيوب مُتحدثة عن :  خصوصية بصمة الوجه "Face ID" وعن خصوصية المشتريات عبر خدمة "أبل باي" Apple Pay وتمتعها بالحماية والأمان، بينما قامت بمشاركة مقطع فيديو  يقوم بالتركيز على مبادرات الاستدامة الخاصة بهاتف الآيفون.


بالمقابل شنت فيسبوك حملة من العلاقات العامة ضد قرار أبل على إجراء التحديثات الجديدة على خصوصية البيانات في أجهزة الآيفون، وهو ما يعيق عمل المعلنين من تتبع المستخدمين مما يؤثر على أرباح "فيسبوك".

حيث قامت الفيسبوك بانتقاد هذه الخطوة قيام من منح المستخدمين  إذن السماح للتطبيقات لتتبعهم عبر الإنترنت، وقالت فيسبوك إن هذه الخطوة  ستكون "مُدمرة" لملايين الشركات الصغيرة التي تعلن على منصتها.


وقالت الفيسبوك في تدوينة لها  أنها تُجري تغييرات على نشاطها الإعلاني كاستجابة لقواعد أبل الجديدة في تحديثاتها الجديدة، والتي توجب زيادة كمية الإشعارات المُرسلة للمستخدم لغاية تتبع الإعلانات، ودخلت  هذه التغييرات حيز التنفيذ مع إنطلاق هواتف الآيفون للعام 2020.

كما قررت  فيسبوك  التوقف عن استخدام الأداة التي تُسمى "أودينس نتورك" Audience Network على أجهزة الآيفون، التي قام بإضافتها الآلاف من المطورين للإعلانات في تطبيقاتهم . وفي المقابل تقوم الفيسبوك فعلياً بتجميع بيانات عن المستخدمين من خلال  التطبيقات التي تُقدّم فيها تلك الإعلانات.

وتقوم أبل بتقديم خدمة أداة تسمى "المُعرّف" للمعلنين أو IDFA،  حيث تسمح من خلال هذا التطبيق لفيسبوك والآخرين بالتفاعل عبر هذا التتبع للمستخدمين عبر التطبيقات. 
وأوضحت أبل إن هذا النشاط يستوجب إشعارًا منبثقًا مفاده أن التطبيق "يرغب في الحصول على إذن لتتبعك عبر التطبيقات والمواقع المملوكة لشركات أخرى". ويتوقع الخبراء في الإعلان الرقمي أن معظم المستخدمين سيرفضون منح هذا الإذن.

بالنتيجة فإن أبل تهدف للحد من كمية الإعلانات بينما  الفيسبوك تقول إن هذا سيلحق الضرر بآلاف المطورين للاعلانات.

المرجع:https://www.aljazeera.net/news/scienceandtechnology