ما هي الأشياء التي توقفت عن فعلها في حياتك ورأيت بأنها حققت نتائج جيدة في حياتك؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
دانية رائد باحث في العلوم الإنسانية في Freelance (٢٠١٧-حالياً) . 1610810915
    معظم هذه الأشياء لم أدرك كم كانت تثقل كاهلي حتى قمت بالتخلي عنها. قد قمت بنزع بعضها من جذورها، وبعضها الآخر قد أضفت إلى حياتي نقيضها الأفضل؛ الذي قام بدفعها واستبدالها بشكل طبيعي، دون الإحساس بالقلق والتوتر وعدم الراحة الذي يرافق التغيير الذي نفرضه على حياتنا.

    * البحث عن الكمال والمثالية: فمنذ عمر صغير كنت ذلك النوع من الأشخاص الذي لا يمانع تمزيق صفحة من كراستي وإعادتها مجددًا لوجود خطأ بسيط في بداية الصفحة يمكن حله باستخدام الممحاة أو قلم التصحيح. ومثل هذه السلوكيات تكررت في العديد من المواقف في حياتي؛ فلن أسلم مشروع لم يطبق بطريقة تعجبني، ولن أدرس مادة معينة إذ كنت أعلم أنني لن أفهمها من المرة الأولى.

    كان حبي للكمال والمثالية يجعلني أن أقوم بالأمور الملزمة بها بمثالية فقط، وبطبيعة الأمر انتهى بي الأمر بعدم قيامي بأي شيء على الإطلاق. أدركت أن أسلوب الحياة الذي اتبعه لن يجعلني حتى اقترب من بداية رحلة النجاح التي أطمح إليها، وأصبحت أرغم نفسي على عدم تصحيح الأمور الصغيرة التي أراها تحتاج التعديل، أرغم نفسي على البدء بالمهام التي أعلم أني لن أقوم بها بشكل صحيح من المرة الأولى. وأصبحت أذكر نفسي أن المثالية أمر لن نصل إليه أبدًا، والأخطاء ما هي إلا فرصة للتطور والتطوير من الأمور من حولنا.

     * قطع الأشخاص السامين من حياتي: أعتقد أنك قد مررت بشخص يناسبه هذا الوصف؛ فالشخص السام ليس المقصود به الشخص الذي يعترض ويشكو من حاله منذ حين إلى آخر، أنا أقصد ذلك الشخص الذي يعيش حياته بسخط، يرى أن العالم كله ضده وأن الحياة لا أمل فيها، ذلك الشخص الذي يجد مشكلة في كل حل.

    وجدت نفسي مع الوقت أتأثر إلى حد بعيد من هؤلاء الأشخاص؛ فهم يستنزفون طاقتي وأملي الذي امتلكه اتجاه الحياة. جميعنا نمتلك مشاكل وأفكار هدامة نقوم بالتفكير فيها من حين إلى آخر، وآخر ما نحتاجه إضافة المزيد من الأفكار من مصدر خارجي. فأصبحت وبكل بساطة أتجنب الجلوس مع الأشخاص الذي أعلم أن السخط هو المحور الأساسي لمحادثاتهم،  وأسحب نفسي من المحادثات التي تتمحور حول عرض المشكلات -التي تتكرر في كل محادثة- دون عرض خطوات فعلية لحلها.

     * لوم الظروف على أوجه القصور في حياتي: فقيامنا بلوم الأشخاص من حولنا يعتبر من أحد استراتيجيات الدفاع التي نتبعها لحماية تقديرنا لذاتنا؛ فبها ندفع الخطأ بعيدًا عن أنفسنا، ونرفض مواجهة فكرة أننا بشر نمتلك عيوب ونقع بإخفاقات. فنحن نلوم المجتمع على عدم تشجعنا وقيامنا بالأمور التي نحبها، نلوم قلة الدخل على عدم إكمالنا لدراستنا وعلى فشل مشروعنا، نلوم المدير على طردنا من ذلك العمل الذي لم نكن مؤهلين له من الأصل.

    وطبعًا جلد الذات لا يعتبر النقيض الصحيح لمثل هذا النوع من التصرفات؛ فيجب علينا الاعتراف بامتلاك جزء من مسؤولية الأمور التي نمر بها، ونعمل بجد على التفكير بحلول فعالة لها إذا لم تكن أمور منتهية (كتفكيرك بكيفية الحصول على عمل جديد بعد فقدانك لعملك السابق)، والتعلم منها لكي لا نقع بمواقف مشابهة لها بالمستقبل.

    هذا لا يعني أن الظروف لا تحدث ولا تؤثر عليك مطلقًا؛ بل ذلك يعني أن الظروف ستقع علينا وعلى من حولنا أيضًا، ورغبتنا بتغير المجتمع واختفاء الظروف ما هي إلا أضغاث أحلام. فيجب عليك أخذ قرار تحمل مسؤولية حياتك ومسؤولية حل المشاكل التي تتعرض لها بدلًا من محاولة رمي كرة اللوم على أي شخص أو شيء من حولك. 
31 مشاهدة
share تأييد