ما هي أهمية الكلمة الطيبة في الإسلام وما هي شواهد الحث عليها من الكتاب والسنة؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
د. محمد ابراهيم ابو مسامح ماجستير في التربية والدراسات الاسلامية . 1618736243
الكلام الطيب: هو التحدث مع الناس بالحسنى وإدخال السرور عليهم- بحيث يكون ممزوج مع ابتسامة وبصوت هادئ متواضع ومحب.

الذكر الطيب: هو ذكر الله تعالى وما والاه، فقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله تعالى وقراءة القرآن الكريم والسنة النبوية.

- وقد ورد ذكر الكلمة الطيبة والكلام الطيب في كثير من النصوص الشرعية، ففي القرآن الكريم وردت عدة نصوص منها:

أولاً: قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) سورة إبراهيم (24-25)

ثانياً:
ويقول الله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ ﴾ [سورة الحج: 23، 24].

ثالثاً: ويقول الله تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ ﴾ [سورة فاطر: 10].
 
 رابعاً: ويقول الله تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} سورة فصلت: 34 فالآية الكريمة تدعو صراحة إلى دفع الأذى والإساءة من الآخرين، بما هو أحسن من حلم، وعفو، وصبر، وقد وضحت ما لهذا أثر على العلاقات الإنسانية من قلب العداوة إلى حبٍ وخير.

- وكذلك ورد الحدث على الكلمة الطيبة وكف أذى اللسان في أكثر من حديث منها:
أولاً: عن البراء بن عازب قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنة؟ فقال: «لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة: أعتق النسمة وفك الرقبة». فقال: يا رسول الله أو ليستا بواحدة؟ قال: «لا؛ إن عتق النسمة أن تفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في عتقها، والمنحة الوكوف والفيء على ذي الرحم الظالم، فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع وأسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر، فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من الخير» أخرجه أحمد في مسنده.

ثانياً: عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» متفق عليه.

ثالثاً: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ» متفق عليه.

رابعاً: عن عدي بن حاتم قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم النار فأعرض وأشاح، ثم قال: «اتقوا النار»، ثم أعرض وأشاح حتى ظننا أنه كأنما ينظر إليها، ثم قال: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة» رواه البخاري ومسلم.

 خامسا: عن علي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة غرفا يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها» فقام أعرابي فقال: لمن هي يا رسول الله؟ قال: «لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى لله بالليل والناس نيام» رواه الترمذي.
-فمن خلال النصوص السابقة ينبيّن لنا أهمية الكلمة الطيبة وفوائدها على صاحبها في الدنيا والآخرة ومن تلك الفوائد:


أولاً: أن الله تعالى شبه الكلمة الطيبة بشجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين - أي أن خير الكلام الطيب يعود على صاحبه في كل لحظة من حياته.

ثانياً: أن أثر الكلام الطيب في الدنيا وحسن الخلق ينتقل إلى الآخرة فيكون فيهدي الله تعالى أهل الجنة إلى الكلام الطيب يتحدثون به كما كانوا يتحدثون به في الدنيا.

ثالثاً: أن الكلام الطيب يصعد الله تعالى يومياً ويقبله سبحانه ويرضاه ويرضى عن صاحبه.

رابعاً: أن الكلام الطيب يقلب العداوة إلى محبة والخصومة إلى وئام واتفاق.

خامساً: أن الكلام الطيب وكف اللسان كان من وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته.

سادساً: أنه الكلام الطيب من علامات الإيمان بالله وباليوم الآخر.

سابعاً: أن الكلام الطيب يعتبر صدقة عن صاحبه.

ثامناً: أن الكلام الطيب سبب في النجاة من النار.

تاسعاً: أن الكلام الطيب سبب في دخول الجنة. 
130 مشاهدة
share تأييد