ما هي أكثر شخصية شريرة صادفتك عند مشاهدتك لفيلم أو مسلسل ما؟

3 إجابات
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
جابر حيّان كاتب ومحرر ومترجم في مستقل. (٢٠٢٠-حالياً)
1608931751
تَعُجُّ السينما بالأشرار، وربما هُم أهمّ عناصر جاذبيتها أو لنقل "نقاط بيعها؛ فعلى الرغم من تحمّس معظمنا للخير ورغبتنا الصادقة في انتصاره الدائم في النهاية وتوتّرنا وغضبنا من أفعال أصحابه ووضع أيادينا على قلوبنا ونحنُ نشاهد الأشرار في فيلمٍ أو مسلسلٍ ما يُحقّقون الانتصار تلو الانتصار، إلّا أنّنا نُعجَبُ بمن يقفون على ضفّة الشر، ونقتبس أقوالهم ونضع صورهم وننشر مقاطع نُحبّها لهم ونقلّد ملابسهم وطريقة كلامهم! وتفسير ذلك على الأغلب، أنّ الخير "مُمّل"، ويفتقد الكاريزما التي أنعم بها صُنّاع السينما والتلفزيون -والأدب وحتى الأساطير- على الأشرار.. ونحنُ البشر نفرُّ من الملل فرارنا من المجذوم وننجذب إلى ما يُثيرنا ويسحرنا حتى لو كان على النقيض ممّا نؤمن به. 

وعند الحديث عن الأشرار في السينما والتلفزيون، غالبًا قد يخطر على بالك عدو باتمان اللدود "الجوكر" أو دارث ڤيدر من سلسلة أفلام حرب النجوم أو الدكتور آكِل لحوم البشر هانبيال لِكتر أو نورمان بيتس من فيلم Psycho لألفريد هِتشكوك أو رامزي بولتون من مسلسل "صراع العروش" والقائمة تتوسّع وتطول. أو ربما كنت مُحبًا للأعمال العربية، فاستذكرت محمود المليجي أو توفيق الدقن أو عادل أدهم أو غسان مطر.. أو سلّوم حداد الذي برع بتأدية أدوار الشرّ المطلق في مسلسلات حقبة التسعينيات.. خاصةً تلك الفانتازية التي كان يخرجها نجدت إسماعيل أنزور.

سأتحدّث سريعًا عن أكثر شخصيتين شريرتين أثارتا إعجابي في السينما والتلفزيون: ماكس كادي من فيلم "Cape Fear" والذي أخرجه مارتن سكورسيزي عام 1991، ولورِن مالڤو من الموسم الأوّل من مسلسل Fargo الصادر عام 2014.

يؤدّي روبرت دي نيرو شخصية ماكس كادي، والتي سبق وأدّاها الممثل الأميركي الراحل غريغوري بِك في الفيلم الأصلي الذي أنتج عام 1962. ومنذ اللحظة الأولى لظهوره يأسرنا كادي، حتى قبل أن نشاهد وجهه، فنراه فقط من الخلف وهو يمارس تمارينه الرياضية في زنزانته، وسط صورٍٍ تُعطينا فكرةً عن هوسه بالقوة وميله نحو العنف، ونلمحُ كذلك مجموعة كتب منها "إرادة القوة" للفيلسوف الألماني "فريدريك نيتشه".

يخرج كادي من السجن، بعد قضائه 14 عامًا، ليبدأ عندها كابوسٌ مرعبٌ وطويلٌ جدًا، لكنّه ليس كابوسه، بل كابوس محاميه الذي كان سببًا في قضائه هذه الفترة الطويلة بدلًا من تبرئته من جريمته أو تخفيف عقوبته. 

يُمارس ماكس كادي الشرّ بأناقة، فيُدخّن سيجارًا كوبيًا فاخرًا، مرتديًا قمصانًا زاهية الألوان. وتتضاعف هذه الأناقة مع وسامة دي نيرو الذي كان يبلغ من العمر حينها 48 عاماً. ويبدو شريرًا مثقّفًا وحكيمًا وهو يقتبس من المؤلّفات التي قرأها خلال سجنه الطويل، ويُلقيها على نحوٍ مسرحي وهو يُمارس صنوفًا مختلفة من العنف والسادية ضد ضحاياه.

يُقال: إنّ أفضل ما في الكوابيس أنّها ليست حقيقة، لكنّ كوابيس ضحايا كادي كانت حقيقةً لا شكّ فيها، وبعكس الكوابيس لا يمكن الهرب منها بالاستيقاظ فهي واقعٌ جحيمي لا مخرج منه إلّا الموت، خاصةً حينَ تواجه شيطانًا بسبعة أرواح يُطارد الضحايا في كل مكان ويقتحم بيوتهم ويقترف شرورًا وفظائع لا تحتملها لا القلوب الهشّة والضعيفة فحسب.. بل حتّى أكثر القلوب قسوةً وصلابة! إنّه الشيطان الذي يظهر للبعض في الكوابيس، وفي Cape Fear يخرج هذا الشيطان من الواقع ليظهر لعائلةٍ سيئة الحظّ ليُرعبها ويحوّل حياتها إلى ما يشبح غرفة الأشباح في مُدن الملاهي!

أما في عالم Fargo، فثمّة أشرارٌ كُثُر، لكنّي ليست معنيًا بالحديث عنهم هُنا، يُهمّني واحدٌ فقط منهم.. لورِن مالفو، الشرير الأكبر في الموسم الأوّل من المسلسل، الشيطان الأعظم الذي يلهو بشياطين صغار، أو ربما لم يرتقوا لمستوى الشياطين.. ليسوا أكثر من بشرٍ يتلاعب بهم الشيطان "مالفو" كالدُمى، ويوسوِس في صدورهم ويُزيّن لهم أعمالهم.

وربما النقطة السابقة -إلى جانب الكاريزما الساحرة للممثّل الأميركي بيلي بوب ثورنتون- هي السبب الرئيسي لجعل لورين مالفو، أحد أكثر الأشرار تفضيلًا بالنسبة لي؛ حقيقة أنّه شيطانٌ فائق القوّة والذكاء، يتلاعب بأشرارٍ في أحسن حالاتهم هم متوسطو الذكاء والقدرات، فيُحوّل إنسانًا فاشلًا ومنبوذًا وضعيفًا إلى إنسانٍ ناجحٍ بفضل وساوسه وألاعيبه.. أو ببساطة: بفضل "القتل"!

إضافةً إلى هذا السبب، هُناك ما أحبّه أكثر من أي شيءٍ آخر في أشرار السينما والتلفزيون.. انعدام القصّة الخلفيّة أو قصّة الأصل backstory؛ حيث لا نعرف شيئًا عن ماضي مالفو وعن حياته السابقة؛ هل كان مجرمًا منذ البداية؟ كيف وصل إلى هذا الذكاء في ممارسة القتل؟ وكيف بلغ ذورة هذه البرودة في حصد أرواح البشر؟ ربما كان مُحسنًا ومن فاعلي الخير! ربما كان يملك عائلةً ووظيفةً محترمةً ومركزًا اجتماعيًا مرموقًا قبل أن تحدث مأساة أو خيانة من مقرّبين أو خديعة حوّلته إلى هذا القاتل الشيطاني! وهناك في الحلقات الأخيرة من الموسم ما يلمح إلى ذلك، إلى أنّه ربما كان يحظى بحياةٍ سعيدةٍ ومكانةٍ بين الناس قبل أن يغدو مدفعًا بشريًا يُطلق قذائف العنف والقتل على كل شيءٍ حي.
427 مشاهدة
share تأييد
profile image
علاء عبد الصحافة التوعوية في جريدة الغد الأردنية (٢٠٠٨-حالياً)
1610202109
أبدع الكثير من الممثلين في تجسيد صورة الشخص الشرير، ومنهم مثلا الممثل دومينيك مونوغان في فيلم الحيوان الأليف أو "Pet". فهذا الفيلم كان خليطا من الإثارة والرعب وتدور أحداثه في إطار نفسي عامر بالتشويق.

بطل الفيلم يعمل في ما يشبه الملجأ الطبي للكلاب، حيث يتم أخذ كلاب الشوارع والاعتناء بها ومعالجتها من الإصابات وهكذا.

يلتقي البطل بالفتاة التي أحبها منذ زمن قبل أن يفترقا دون أن يترجم حبه لها بطلب فعلي صريح للزواج. لكنه يعود ليتلقي بها بالصدفة، ولأنها لم تحفل به وتسعد بلقائه شعر بالضيق وقرر تنفيذ فكرة مجنونة تتمثل بخطفها وحيسها في قبو الملجأ الذي يعمل به، واللافت بالموضوع أنه يحبسها بقفص مخصص للكلاب.

فعلى الرغم من حبه لها إلا أنه كان يتركها في القفص ليعود لها يوميا في المساء غير آبه باحتياجاتها وبحبس إنسانة أحبها.

عل الرغم من أن دور الممثل مونوغان الشرير علق برأسي طويلا لكني غالبا بعد مشاهدتي للعمل أعود لأحلله وأنظر للأسباب التي جعلت من شخصية ما شخصية شريرة، وغالبا ما يوصلني تحليلي للإعجاب بمدى اتقان الممثل لمثل هذه الأدوار التي غالبا ما تكون معقدة.

علما بأن نفس الأمر حدث لي مع فيلم "جوكر" للممثل خواكين فينيكس، الذي وجدت أنه بالرغم من قيامه بقتل أكثر من شخص في الفيلم إلا أن المتعمق للقصة يجد أن الممثل أبدع بالفعل في تجسيدها.
405 مشاهدة
share تأييد
profile image
جهاد عواد بكالوريوس في هندسة برمجيات (٢٠١٦-٢٠٢٠)
1619734967
 من الشخصيات النصف ألية والقتلة المتسلسلين وزعماء العصابات ومديرو الشركات الكبيرة وحتى الشياطين، يأخذ الشر أشكال متعددة في التلفاز، الشيء الوحيد الثابت أنه من الصعب وجود مسلسل أو فيلم جيد بدون هذا الشر، هذه الشخصيات الشريرة في الواقع هي ما يدفع أبطال القصة لاستخدام قدراتهم في سبيل التخلص منهم، حيث يكشفون حقيقة بطل القصة بضرب النقاط الصحيحة ومواجهة ما هو ليس عليه، بالنسبة لي شخصياً أنا أحب الشخصيات الشريرة بشكل كبير، تذكر فقط أن هذه الشخصيات تحصل على أروع الكلمات والحوار الذي يتم اقتباسه بشكل متكرر لاحقاً، سأتحدث الآن عن بعض الشخصيات الشريرة المفضلة بالنسبة لي، ولكن علي أن أذكر أن كلامي سوف يكون مركزاً على الشخصيات الشريرة التقليدية، مع استثناء نوع البطل العكسي من هذا الجواب، حيث لن يكون لـ WalterWhite مكان في هذا الجواب، لأنني سوف أركز على الشخصيات التي لا تتبع قصصها وأهدافها بل تركز على تخريب هذه الأهداف على الجميع، هذه الشخصيات هي الأفضل في كونها الأسوأ.

Amy Dunne - Gone Girl
قامت الممثلة Rosamund Pike بشكل رائع بتحويل أحد أكثر الشخصيات المريضة التي تمت كتابتها إلى شخصية حقيقية بشكل كامل، شخصية Amy Dunne تقوم بتصرفات مروعة تجعلك في حيرة من أمرك سواء سوف تقوم بالإعجاب بهذه الجهود الجبارة التي تقوم بها من أجل الوصول إلى أهدافها أو سوف تكون خائفاً ومرعوباً من تصرفات هذه الشخصية، في رأيي لقد شكلت هذه الشخصية الشر بحد ذاته، حيث أنها خلال الفيلم تقوم بالكثير من التصرفات التي تؤذي الآخرين وحتى تؤذي نفسها، وهذا يبين أنها مستعدة لفعل أي شيء من أجل الوصول إلى ما تريده، هذه الفكرة مخيفة حقاً، التصوير والتمثيل في هذا الفيلم جعل شخصيتها أفظع حتى حيث الرتم البطيء والتشويق وكشف التفاصيل المتعلقة بالأفعال التي قامت بها شيئاً فشيئاً يجعل هذه الشخصية كابوساً لا يتمنى أحد أن يعيشه.

Warden Samuel Norton - Shawshank Redemption
هذه الشخصية هي من الشخصيات التي تقوم باستخدام مكانها في السلطة بشكل سيء، حيث أن استخدام القوة الغير سليم يجعل من أفضل الشخصيات أشراراً عديمي الرحمة، وهذه الشخصية كانت تقوم بذلك بسعادة أيضاً، أسوأ ما في شخصية Warden Norton(التي يقوم بلعب دورها الممثل Bob Gunto) هي حقيقة أن هذه الشخصية كانت ترفض مساعدة Andy أو إعطائه فرصة جديدة من أجل حياة أفضل بالرغم من مساعدة أندي له بشكل مستمر، وكل هذا من أجل أهدافه الطماعة، هذه الشخصية طماعة بشدة، ولديها عقدة نقص وتقوم بمعاملة المساجين كأنهم عبيد عندها، وهذا من أكثر أنواع الشر المنتشر في الحياة الواقعية، من منا لم يملك مديراً متزمتاً في وقت من الأوقات وقد يصل إلى درجة الشر؟ لهذا تمثل هذه الشخصية بالنسبة لي تعريفاً بسيطاً وواضحاً عن الشر الكامن.
 
306 مشاهدة
share تأييد