ما هو حكم بكاء الإمام في الصلاة وهل تجوز الصلاة وراءه؟

إجابتان
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
د. محمد ابراهيم ابو مسامح ماجستير في التربية والدراسات الاسلامية . 1612244134
 البكاء في الصلاة سواء للإمام أو المأموم مستحب ومشروع وهو من دلالة الخشوع في الصلاة، فرقة القلب ودمعة العين من صفات المؤمنين المخبتين، وهي من علامات الخشية والخوف من الله تعالى.

- كما أنه تجوز الصلاة خلف الإمام الذي يبكي في صلاته شرط أن لا يؤثر على سماع المصلين  أو يشوش عليهم.
- قال الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) سورة الأنفال: 2.

- أما حكم البكاء في الصلاة فللفقهاء فيه أقوال:
1-  المذهب الحنفي: أن البكاء في الصلاة إن كان سببه ألما أو مصيبة فإنه يفسد الصلاة، لأنه يعتبر من كلام الناس، وإن كان سببه ذكر الجنة أو النار فإنه لا يفسدها، لأنه يدل على زيادة الخشوع، وهو المقصود في الصلاة.

2- المذهب المالكي : أن البكاء في الصلاة إما أن يكون بصوت، وإما أن يكون بلا صوت:
- فإن كان البكاء بلا صوت فإنه لا يبطل الصلاة، سواء أكان بغير اختيار، بأن غلبه البكاء تخشعا أو لمصيبة، أم كان اختياريا ما لم يكثر ذلك في الاختياري.
- وأما إذا كان البكاء بصوت، فإن كان اختياريا فإنه يبطل الصلاة، سواء كان لمصيبة أم لتخشع، وإن كان بغير اختياره، بأن غلبه البكاء تخشعا لم يبطل، وإن كثر، وإن غلبه البكاء بغير تخشع أبطل .

3- المذهب الشافعي : إن البكاء في الصلاة على الوجه الأصح إن ظهر به حرفان فإنه يبطل الصلاة، لوجود ما ينافيها، حتى وإن كان البكاء من خوف الآخرة، وعلى مقابل الأصح: لا يبطل لأنه لا يسمى كلاما في اللغة، ولا يفهم منه شيء، فكان أشبه بالصوت المجرد.

4- المذهب الحنبلي : فإنهم يرون أنه إن بان حرفان من بكاء، أو تأوه خشية، أو أنين في الصلاة لم تبطل، لأنه يجري مجرى الذكر، وقيل: إن غلبه وإلا بطلت، كما لو لم يكن خشية، لأنه يقع على الهجاء، ويدل بنفسه على المعنى كالكلام، قال أحمد في الأنين: إذا كان غالبا أكرهه، أي من وجع، وإن استدعى البكاء فيها كره كالضحك وإلا فلا.
-وخلاصة الاقوال والراجح منها :
أن المصلي سواء كان إماماً أو مأموماً  قد غلبه البكاء خشية لله وتعظيمًا له خشوعًا عند القراءة أو سماعها فلا بأس - شرط أن لا يتعمده رياء وسمعة - وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم  يبكي في صلاته ، فقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم أنه كان يسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء في الصلاة.
- كذلك ثبت عن أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه إذا صلى بالناس لا يسمع صوته من البكاء.
- وكذلك كان يسمع لـعمر نشيج البكاء وهو يصلي بالناس - رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

-وعليه : فلا حرج في البكاء للمصلي والإمام بشرط أن لا يتعمدوا ذلك ، وأن يجاهدوا أنفسهم مهما أمكن في عدم التشويش على بقية المصلين أو عدم تفهيمهم لكتاب الله تعالى، لأن المقصود الخشوع مع تفهيم الناس كلام الله حتى يستمعوا له ويستفيدون كلام الله تعالى والذي يغلبه البكاء لا يضره وصلاته صحيحه . 
163 مشاهدة
share تأييد
 إذا غلبه البكاء أثناء القراءة أو سماعاً فلا بأس، فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يبكي وكان الصحابة الأخيار يبكون.

فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل من بكائه في الصلاة، وكان الصديق رضي الله عنه إذا صلى بالناس لا يسمع صوته من شدة بكاءه وكذلك سيدنا عمر بن الخطاب يسمع نشيج البكاء وهو يصلي بالناس رضي الله عنهم أجمعين.

فالمقصود هنا أنه إذا غلبه ذلك ولم يتعمد الرياء وإنما غلبه ذلك عند سماع القرآن أو عند قراءة القرآن فإنه لا حرج عليه، ولكن ينبغي أن لا يؤدي إلى تشويش على الناس أو عدم فهمهم لكتاب الله تعالى.

لأن المقصود الخشوع مع تفهيم الناس كلام الله حتى يستمعوا له ويستفيدون من كلام الله تعالى والذي يغلبه لا يضره، وصلاة صحيحة. 

الوجيز في فقه السنة، ج 1/109 
154 مشاهدة
share تأييد