للابناء والبنات الف حيلة وحيلة للوصول لهدفهم، لذلك لا استخدم مع بنتي اسلوب القرارات السريعة ، لأنها لن تطيعني الا اذا اقتنعت بأني على صواب.
على سبيل المثال ،ابنتي المراهقة صارحتني بأن لها صديقا تكلمه في الحديقة، تجده لطيفا، لم أطلب منها تركه، ولم أقرر عنها ، ولم امنعها من الخروج الى الحديقة ، بل قمت بالتحري عن هذا الصديق والسؤال عنه وعن صفاته واخلاقه وعن عائلته .
قد لا يعجب بعض الناس أسلوبي، ولكني ايضا لم أرد أن اضغط عليها فتهرب مني، ولا أن تقوم بشيء مشين من وراء ظهري.
وجدته ان ولد عادي ، من عائلة متوسطة ، وطلبت لقاؤه.
تحدثت مع كلاهما ، طلبت منهما أن يخففا من عدد المرات التي يلتقيان فيها لتنتهي فترة امتحاناتهما النهائية، فوافقا. وأنوي بعد أن تنتهي الامتحانات ان اطلب من الولد حضور والدته فأتعرف عليها و تصبح زياراتنا عائلية. وبالتالي أكون قد بردت الموضوع الى ان ينضجا قليلا، فكلاهما لا زالا بنظري طفلين .
الى أن يكبرا قليلا فيقررا اذا ما ارادا الارتباط ام لا ، اما اذا منعتهما بالقوة ، فان حبهما سيزداد، و تعلقهما و تمسكهما ببعض سيشتد، لأن كل ممنوع مرغوب .
يجب ان نتعامل مع اولادنا بحكمة و حنكة وروية وذكاء ، كلنا مررنا في فترة المراهقة ، و الميل للجنس الآخر على الأغلب امر طبيعي و غريزي و فضولي.