لو عاد بك الزمان إلى الوراء، أي عصر ستختار أن تعيش فيه؟

3 إجابات
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
بتول المصري

بكالوريوس في آداب اللغة الانجليزية (٢٠١٨-٢٠٢٠)
1609332377
     لا أدري عن الأخرين، لكن فكرة الرجوع بالزمن إلى الوراء والعيش بعصرٍ مختلف هو إحدى أكبر أمنياتي المستحيلة. إن تخيّل ذلك بحد ذاته يشعرني بسعادة غامرة، فتراني أتصور الملابس القديمة، والبيوت والطرقات، وما حملت تلك الحقبة من فنون وأدب خلدها التاريخ.
     إن من أكثر الأمور التي جعلتني أبدأ بالتفكير بهذا الشكل هو أحد الأفلام التي شاهدتها ويحمل اسم "Midnight in Paris"، يتحدث الفيلم عن شاب يعود بالزمن بعد منتصف الليل إلى عشرينيات القرن الماضي ويلتقي كبار تلك المرحلة الزمنية، ويختلط بهم إلى حدٍ كبير. ورغم استحالة هذه الأحداث إلا أنها استطاعت أن تؤثر بعواطفي بشدة وتجعلني أغرق أحيانًا لساعات طويلة أبحث في مخيلتي عن كل ما أحب في ذاك الزمن.
     أما عن العصر الذي أتمنى العودة إليه فهو ليس بالبعيد، أو بالأحرى أنا لا أبحث عن عصرٍ غير عصرنا. بل هي بدايات القرن الماضي - القرن العشرين - وإلى نصفه. وإن كنت تسأل عن السبب فأظنه سيلفتك كثيرًا. 
     إن ما يشدني إلى تلك الفترة الزمنية هو التأثير المباشر من الحروب على الأدب. ومهما حاول الأدباء اليوم تصوير الحرب في أعمالهم، إلا أن المستحيل أن تبدو بواقعية ما قرأناه من أعمال القرن الماضي. فبدايةً مع الحرب الأولى التي كان لها كبير الأثر على الشعر والقصة والرواية والفن. وانتهاءًا بالحرب العالمية الثانية التي ما زادت الأدب إلا سوداوية من جهة وجمالًا من جهة أخرى.
     ثم ماذا عن زمرة الأدباء والفنانين التي تكاد لا تحصى. إن كنت حقًا استطعت أن اعود لذاك الزمن، لكنت غرقت في اجتماعات الأدباء تلك التي كانت تملأ بيوتهم مساءًا، وتملأ الحانات نهارًا. وتلك الأحاديث والأخبار في كل مكان عن عمل جديد لإرنست همنغواي، أو لوحة جديدة يعمل عليها بابلو بيكاسو. لكنت سمعت حينها عن استقلال الباكستان، وعايشت الأيام الأولى لصناعة الطائرات مع الاخوة رايت. ولربما استطعت أن أفهم هيتلر بشكلٍ أوضح عن قرب، أو أن ألاحق أحداث الأحتلال التدريجي الإسرائيلي لفلسطين.
     القرن العشرين ليس بعيدًا كثيرًا، وما زال ضمن العصر الحديث، إلا أنه برأيي حمل الكثير. فكانت أعمال دستويفسكي ما زالت هناك لم يعفو عليها الزمن، حتى أفكار فريدريك نيتشه كانت ستكون ما زالت تُسمع من افواه الناس. ولكان المهاتما غاندي يسير حافي القدمين نحو استقلال الهند. حتى إن العلوم كانت ما تزال بازدهارها كأنه عصر الربيع. فمن المحتمل أن ألتقي ألبيرت آينشتاين يذهب ويجيء بين أروقة الجامعات، أو أن أصادف سيجموند فرويد على متن قطارٍ ما. 
     أو بعيدًا عن كل هذا؛ ربما كنت سأكون في مكانٍ ما أشارك كشاهدٍ على الحروب العالمية داخل قلب الحدث. 

16 مشاهدة
share تأييد
كنة لاذهب لعهدالرسول  فأعيش مع أهله الطيبين
10 مشاهدة
share تأييد
profile image
ليلى عمر

Mobile app analysis
1609302029
القرن الثّامن عشر، بداية التنوير الفلسفي. 
16 مشاهدة
share تأييد