لماذا يمتلك المطر رائحة منعشة لهذه الدرجة؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
ربا عبدالله معلمة كيمياء . 1612320693
 كم من أحد منا يحب رائحة المطر، وتحديدًا في بداية موسم الشتاء، فغالبًا ما نجد بعد الصيف والجفاف الطويل بأن اول سقوط للمطر يتمثل برائحة يحبها ويعشقها الكثيرون، فيقول الأغلب أن رائحة المطر منعشة وعطرة ومثيرة وقوية، فما هو السر وراء هذه الرائحة؟ وهل لها تفسيرات علمية، أم أنها شيء عابر ؟ هذا ما سنناقشه فورًا.قرأت سابقًا مقال أشار إلى أن مزيج من الزيوت النباتية والجراثيم البكتيرية والأوزون هو المسؤول عن الرائحة القوية العطرة للمطر حديث السقوط، فكيف ذلك ؟

في عام 1964 م بدأ اثنان من العلماء الأستراليين وهما إيزابيل جوي بير و آر جي توماس بإجراء الدراسة العلمية المتعلقة برائحة المطر، ففي تلك الدراسة والأبحاث اللاحقة توصل هذان العالمان إلى أن أحد الأسباب الرئيسية لهذه الرائحة المميزة هو مزيج من الزيوت التي تفرزها بعض النباتات خلال فترات الجفاف، وعندما تأتي عاصفة ممطرة بعد الجفاف، تختلط هذه المركبات من الزيوت وتُطلق في الهواء، وهذه الزيوت تحديدًا تكون قد تراكمت بمرور الوقت في الصخور الجافة والتربة، وبعد ذلك تتحد هذه الزيوت المحمولة في الهواء مع مركبات أخرى لإنتاج الرائحة. 
بينما في المناطق الرطبة والغابات على وجه الخصوص هناك مادة شائعة تسمى geosmin ، وهي مادة كيميائية تنتجها بكتيريا تعيش في التربة تعرف باسم البكتيريا الشعاوية actinomycetes، حيث تفرز البكتيريا مركب  geosmin عندما تنتج الأبواغ، ثم تدفع قوة نزول المطر على الأرض هذه المواد إلى الهواء، وبالتالي ينقل الهواء الرطب المادة الكيميائية إلى أنوفنا.
وكشفت الدراسات أن أنف الإنسان حساس جدًا تجاه geosmin على وجه الخصوص، حيث يمكن لبعض الأشخاص اكتشافه بتركيزات منخفضة تصل إلى 5 أجزاء لكل تريليون، كما وقال اختصاصي التربة بيل إبسيلانتيس لـ NPR خلال مقابلة حول هذا الموضوع من الممكن أن تشتم هذه الرائحة عند تقليب التربة أيضًا وذلك نظرًا لأن هذه البكتيريا تنمو في الظروف الرطبة وتنتج الأبواغ أثناء فترات الجفاف، وغالبًا ما تكون رائحة الجوسمين أكثر وضوحًا عندما تمطر لأول مرة منذ فترة. 
وأخيرًا يلعب أيضًا الأوزون O3 وهو الجزيء المكون من ثلاث ذرات أكسجين مرتبطة ببعضها البعض أيضًا دورًا في الرائحة العطرة للمطر خاصة بعد العواصف الرعدية، حيث يمكن للشحنة الكهربائية للصاعقة أن تقسم الأكسجين وجزيئات النيتروجين في الغلاف الجوي، وغالبًا ما تتحد لتكون أكسيد النيتريك (NO)، والذي يتفاعل بعد ذلك مع المواد الكيميائية الأخرى في الغلاف الجوي لإنتاج الأوزون، والذي له رائحة حادة تشبه الكلور.
المراجع https://www.smithsonianmag.com/science-nature/what-makes-rain-smell-so-good-13806085/
6 مشاهدة
share تأييد