لماذا نعشق رائحة الكتب وما هو سبب وجود هذه الرائحة المميزة للكتب؟

3 إجابات
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
بتول المصري بكالوريوس في آداب اللغة الانجليزية (٢٠١٨-٢٠٢٠) . 1609796669
     لكلّ منّا رائحة مميزة يحبها، ولكلّ منا رائحة غريبة أيضًا ينجذب لها. فهنالك الكثير من الناس الذين يحبون رائحة البنزين، أو رائحة التراب وما إلى ذلك من الروائح الغير مألوفة. لكن ماذا عن رائحة الكتب الذي يعشقها أغلبنا ونتعلق فيها، فما ترى شخصًا يحمل كتابًا إلا أن يقربه من أنفه ويستنشق رائحة صفحاته، قديمًا كان أو جديدًا.
     أما لماذا نحب هذه الرائحة فلربما السبب في ميلنا لحب التراث والأمور القديمة، حيث أن هنالك دائمًا ارتباط غريب بين الكتب وبين أيام الزمن القديم. وسبب هذه الرائحة حسبما يشرح الخبراء هي الجزيئات الطيّارة التي نشتمها والتي تنتج من تفاعل المواد الكيميائية الموجودة في الورق والحبر والغراء الذي يستخدم لإلصاق الورق. 
     أُجريت الكثير من الدراسات حول سبب ميول الناس نحو رائحة الكتب، وبالذات تلك الكتب القديمة. فوجدوا أن مواد اللجنين والسيليلوز الموجودة في الورق المأخوذ من لحاء الشجر يتكسر مع مرور الزمن وعلى درجات حرارة منخفضة وينتج منها جزيئات تحمل روائح تشبه رائحة اللوز والفانيلا
     بالتالي، إن سبب الرائحة المنبعثة في الكتب هي المواد المستخدمة في صناعتها، وكلما زاد عمر الكتاب زادت قوة رائحته. وبالطبع تختلف أنواع المواد المستخدمة في صناعة كل كتاب، حيث أن لحاء الشجر المستخدم يختلف من كتاب لآخر. وتعلقنا بالكتاب ورائحته يعتمد على الروائح التي نحبها، وإن كنّا لا نشم الروائح الحقيقية في بعض الأحيان، إلا أن السبب في ذلك أننا لا نستطيع تحديد الرائحة بدقة لعدم معرفتنا لطبيعة المواد ومصدرها. في دراسة أجريت في متحف برمنغهام على رائحة كتاب قديم من عام 1928، وصف الناس الذين تعرضوا للرائحة أنها شبيهة برائحة الشوكولاتة، والقهوة، والكاكاو، والخشب المحترق.(1)
     أما برأيي، فإنني أجد أن السبب الرئيس هو الميل العاطفي. فميلنا وحبنا للكتب وارتباطها بالماضي والذكريات هو ما يجعلنا نتعلق برائحتها ونحبها بهذا الشكل. حتى أن تلك الدراسات التي أجريت على رائحة الكتب كان الهدف منها هو تحديد رائحة التراث، حتى أنهم حاولوا مرارًا التوصل لرائحة محددة تمكّنهم من خلقها والاحتفاظ بها في زجاجة واستخدامها كل ما شعر الفرد منّا بالحنين إلى احتضان كتاب.

(1) https://www.biomedcentral.com/about/press-centre/science-press-releases/07-04-17

97 مشاهدة
share تأييد
أعتقد أن سبب حبنا لرائحة الكتب هو أن عندما نشم أي رائحة في يوم رائع مثل حفل زفاف أو حفل تخرج فعندما نشم تلك الرائحة الرائعة مرة أخري نتذكر ذلك اليوم  ... ورائحة الكتب كنا نشمها في كتب المدرسة فنتذكر أيام المدرسة والمعلمون والأصداقاء وتلك الأيام الرائعة وهذا هو سبب حبنا لرائحة لكتب.
87 مشاهدة
share تأييد
profile image
تماضر الفنش ماجستير في تكنولوجيا التعليم (٢٠١٥-٢٠١٧) . 1619621946
بعيداً عن العطور الباريسيّة والعود العربيّ، للكتب رائحة مميّزة تشتمها بمجرّد أن تفتح الكتاب بكلتا يديك، إنّها عبق الأدب والفنّ والتاريخ، إنّها أريج الفلسفة واللغة والمنطق، يعشقها من يهوى الكتب بأوراقها الصفراء، من لديه علاقة وثيقة بالمكتبات القديمة، من يرغب بالقراءة، عبق الكتب يذكّرنا بكلّ ما هو قديم، يقال: "ليس ثمّة سفينة كالكتاب، تنقلنا بعيداً بعيداً".

سمعنا كثيراً عن سبب مشاعر الحبّ بين العشاق الّذي يعود لوجود كيمياء بينهم، بمعنى أنّ هنالك تفاعل وترابط يحدث بينهم أدّى لوجود هذه الحبّ، وتفسّر لنا الكيمياء أيضاً سبب عشقنا لعبق الكتب القديمة، لأنّ الرائحة تؤثّر في سلوك الفرد ومشاعره، وتشكّل عامل جذب له، وتثير ذاكرته.

تطبع الكتب بالحبر الجافّ، وتلصق باستخدام مادّة خاصّة، لكلّ منهما رائحة مميّزة تسهم في عبق الكتب، كما يصنع الورق من الخشب الّذي يحتوي على مركبي السليلوز "Cellulose" والليغنين "Lignin" اللّذان يتكسّران لإنتاج موادّ عضويّة "Organic matter"؛ بالتالي تتسبّب بخروج رائحة اللوز "Almond" والفانيليا "Vanilla" من الكتب.

تتكسّر المركبات العضويّة الطيّارة "Volatile organic compound" لتنتج موادّ كيميائيّة مثل: البنزلدهايد "Benzaldehyde"، الفانيلين "Vanillin"، إيثيل هيكسانول "2-Ethylhexanol"، التولوين "Toluene"، إيثيل البنزين "Ethylbenzene"، جميعها تتبخّر من الكتب في درجة حرارة منخفضة؛ ممّا يسهم في ظهور رائحة الكتب المميّزة.

يقول أبو الطيّب المتنبّي: "أعزّ مكان في الدنا سرج سابح وخير جليس في الزمان كتاب"
89 مشاهدة
share تأييد