لماذا نرى أنفسنا في المرآة أفضل من الصور؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
لينا نواف سماره مهندسة في وزارة الإدارة المحلية (٢٠١٨-٢٠١٩) . 1612565974
ربما لأننا قد أمضينا حياتنا في رؤية وجوهنا في المرآة، وقد اعتدنا على رؤية وجهنا بهذه الطريقة.

أكبر مثال على ذلك، اللوحة المعروفة "أشهر الرسمات" في العالم الموناليزا - ليوناردو دافنشي. بإصدارها الموجود على اليسار واليمين. عندما عرضت هذه الصورة على نوادي التصوير الفوتوغرافي للحديث حول فن البورتريه، فإنَّ 90% من الجمهور يفضلون الصورة الموجودة على اليسار، بالطريقة التي رسمت بها في الأصل. وذلك لأنَّ معظمنا يشعر براحة أكبر مع ما هو مألوف.

لذلك عندما نعكس تلك الصورة، فإنَّها لا تبدو صحيحة تماماً.
ناهيك عن أسباب أخرى أيضاً متعلقة بوضع الكاميرا التي تلتقط بها الصورة. حيثُ إنَّ الكاميرا لها بعد بؤري ضيّق في معالجة الصور لذلك من الطبيعي جداً أن يبدو وجهك قبيحاً حينما تلتقط صورة لنفسك
ويمكننا القول من ناحية علمية بأن وجهك الذي تراه في المرآه وليس الذي تراه في الكاميرات، إذاً أنت لست بشع كما يقول هاتفك. حيثُ أنَّه في معظم الحالات يكون سبب اختلاف صورتك في الموبايل عنها في المرآه أو كاميرا احترافية هو البعد البؤري الخاص بعدسة التصوير (lens focal length) في كاميرا الموبايل.

- وتعريف البعد البؤري (focal length) هو المسافة بين السطح الأمامي لعدسة التصوير والمستشعر داخل الكاميرا.

فحتى لو أخذت الصور من نفس المكان وبنفس شروط الإضاءة ولكن باستخدام عدسات ذات بعد بؤري مختلف، مثلاً الصور التي تلتقط بعدسة الموبايل يكون ذات زاوية واسعة بينما الصور التي تلتقط بواسطة كاميرا احترافية تكون ذات بعد بؤري أطول، فمهما كانت كاميرا الموبايل كبيرة الدقة ومهما كان اصدار الموبايل حديث وعصري فهي لن تعطي نتائج مماثلة لكفاءة الكاميرات الاحترافية التي تكون مزودة بعدسات ذات بعد بؤري قابل للتغيير ومستشعر مناسب وأكثر كفاءة.

وهذا لا يعني بأنَّ العدسات ذات البعد البؤري القصير أو العدسات المحدبة تكون بقدرات سلبية. بل على العكس، حيث أن العدسات المحدبة لها استخدامات خاصة بها مثل:

عدسة Fish eye أو ما تعرف بِـ "عين السمكة" التي تستخدم لإظهار محيط التصوير بشكل كامل، حيثُ كلّما زاد تحدّب العدسة زادت قدرتها على مسح محيط أكبر من العدسة التي تكون ذات بعد بؤري أطول.
وبإمكانك النظر إلى هذه الصورة التي تبين مسح شامل باستخدام عدسة عين السمكة ذات البعد البؤري القصير وتحدب العدسة الكبير.

- كما أنَّ تأثيرات الصور تتأثّر بمجموعة متنوعة من العوامل، منها:
الضوء والمسافة وبنية التخطيط ومهارات الكاميرا والتعبيرات وغيرها، وأحياناً يكون السبب نتيجة تشوهات في العدسة.
لذلك، الصور لا تعكس بدقة المظهر الحقيقي، كما أن البعض قد يعتقد بأن إحدى صورهم جيدة نوعاً ما والأخرى قبيحة جداً. في الحقيقة، مهما كانت جميلة أو قبيحة، هي تعتبر نوع من التشويه.

أيضاً، لا يمكننا إنكار أن استعمال الكاميرا بالطريقة الصحيحة له دور في جمالية الصور، فالأغلب لا يحب أن يلتقط صور لنفسه معتقداً بأنّه غير جميل في الصور، ولكن الحقيقة هي أنك لست أنت الغير جميل، وإنما طريقة استخدامك للكاميرا غير صحيحة.

نأتي أيضاً لِـ "وضعية الصورة"، فلا أحد لديه وجه متماثل تماماً.
- وحسب أقوال مستخدمي الكاميرات الإحترافية والمصورون، فإنّ: 

  • معظم الناس يفضلون شعرهم من جانب واحد دون الآخر. 
  • معظم الناس لديهم عين أكبر قليلاً من الأخرى. 
  • يمتلك معظم الناس حاجباً منحنياً وواحداً أكثر استقامة أو مدبباً. 
  • يبتسم معظم الناس من جانب واحد من فمهم أكثر قليلاً من الآخر. 
  • معظم الناس لديهم شامة أو ندبة أو ملامح وجه في جانب واحد دون الآخر. 

لذلك إذا تحرك أنفك بمقدار 2 مم إلى اليسار، فعندما تكون صورتك في الإتجاه المعاكس، يبدو أنها 4 مم على يمين المكان الذي تتوقع أن تكون فيه. 
وعندما تضيف كل هذه الأشياء معاً، وترى وجهك معكوساً كما تتوقع أن يكون، فهو أنت، ولكن لستَ أنت!. وهذا ما يجعلك تشعر بعدم الإرتياح. 


على أي حال، أنت جميل وعليك أن تصدق ذلك،،، 

154 مشاهدة
share تأييد