لماذا معظم الناس يضيعون أوقاتهم في تفاهات هذا العصر؟

إجابتان
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
آلاء الفارس العلوم التربوية
1632605338

سأقدم لك الجواب بناءً على ما لدي من وجهة نظر وتوجه فكري: إنَّ التغير الذي طرأ على طبيعة الحياة منذ مئة عام إلى يومنا هذا كان سببه الرئيسي الحرب الثقافية، إذ ازداد الدخيل الغربي على الثقافة العربية نتيجة التطور التقني، فمثلاً يمكن أن أقدم لك المثال البسيط التالي ولنستنتج سويًّا الأثر:


عام 1951م كانت العائلة تلتفُّ حول بعضها البعض يوميًا بعد الانتهاء من أعمالهم ويومهم الدراسي، وكانت أعمال اليومية منظمة ومقسمة، فهنالك من له أعمال الحصاد، وغيره أعمال الرعي، وغيره أعمال التجارة، وهكذا.


إذ كان اليوم الواحد يتسع لممارسة عدد هائل من الأعمال، فالزراعة والري والحصاد متوفرون لتوفر الأرض، وفي هذه الفترة كانت القيم والتوجهات مبنية على الاستقلال المادي، والشعور بالاستقرار من رب الأسرة إلى أصغر طفل في العائلة.


ومع مرور السنوات والتطور التكنولوجي الذي أصبحنا نشهده يوميًا بعد يوم، حدث تغير كبير على طبيعة الأسرة والحياة والعمل والثقافة، وانتشرت صعوبات الحياة وفقدان الأرض الخاصة بما يحقق الاكتفاء الذاتي للأسر، وبدأ الانتقال من دور الإنتاج لدور الاستهلاك، مما جعل من تتبُّع تفاهات العصر وسيلة ترفيهية.

 

كما أصبح من الطبيعي ميل الشخص المثقل بالديون وغير المستقر نفسيًّا واجتماعيًا الذي يفكر في المستقبل المجهول نتيجة العمل الذي يقوم به ولا يعول عليه، لتتبُّع التفاهات كوسيلة لتفريغ المشاعر السلبية.


ومن ناحية أخرى فإنَّ التطور التقني وما يوفره من حرية ومنصات لمثل هذه التفاهات سبب وجيه لانسياق الأشخاص وراءها، خاصة إن كانت تعود بالمردود المادي على صانعيها، وتحقق الشعور بالسعادة لمتابعيها.


فالأشخاص نتيجة التطور والتغير الاجتماعي والغزو الثقافي الغربي تغيرت توجهاتهم، وأصبح جل اهتماماتهم ينصبُّ على أتفه الأمور، ومن ناحية أخرى إنَّ التخلي عن قراءة التاريخ وفهم حقيقة ما يجري بالعالم سبب في جعل الأشخاص منجرين وراء كل ما هو جديد دون إعمال العقل.

131 مشاهدة
share تأييد
profile image
1634015292

الفــراغ

9 مشاهدة
share تأييد