أن المرأة الأكبر سنّاً تُغذي الاحتياجات العاطفية عند بعض الرجال الذين لم يحظوا بعلاقةٍ مثالية مع أمهاتهم، فيشعرون بالرغبة في الاستسلام لشريكة بها لمحة من صورة الأم التي يفتقدونها، وكذلك فإن العلاقة بالمرأة الأكبر سنّاً تحمل امتيازات رائعة، مثل قدرتها على إدارة العلاقة بشكلٍ أفضل من اليافعات، وقلة متطلباتها المالية في مقابل العاطفية، ومشاركتها له في تحمل مسؤوليات الحياة ، كما ينظر اليها على أنها اكثر نضج وأكثر خبرة بالحياة، ما يجعلهن أكثر تسامحاً مع تقصير الشريك، وأقدر على احتوائه في كثير من المواقف بدلاً من الشجار معه، مقارنة بامرأة شابة .
بالاضافة الى ذلك ومن المثير للأهتمام القول الجوانب النفسية للعلاقة الجنسية مع امرأةٍ أكبر سناً من الرجل، تكون الخبرة والثقة من أهم عوامل انجذابه لها ، فالخبرة العاطفية تتركز على معرفة المرأة الأكبر سنّاً بنفسية الرجال، فتعرف أبعاد تأثير كل كلمة منها، بجانب خبرتها الإنسانية بالحياة فتؤمّن له صديقة واعية يمكن أن يشاركها أفكاره ، كذلك ينجذب الرجل للمرأة الأكبر سنّاً لأنها تقدر الجنس كجزء أساسي ومهم في العلاقات العاطفية .
وكذلك فقد يرتكز انجذاب الرجل للمرأة الأكبر سناً عاطفيّاً على كونها تعرف ما تريده من العلاقة، وتستطيع الوصول لتسوية في المواضيع التي يختلفان بشأنها، فهي أقدر على دعم شريكها ومساندته في العلاقات الطويلة، وأكثر تفهماً لأزماته، لأنها قد مرت بها بالفعل ،وكذلك يمكن للرجل الذي عانى من علاقة عاطفية فاشلة أن يبحث عن امرأة أكبر منه سناً تشعره بالأمان فيعوّض بذلك عن الفشل الذي عاشه مع امرأة أخرى. لكن هذه العلاقة قد يحكم عليها أيضاً بالفشل إذ ليس ضرورياً أن تكون المرأة الأكبر سناً ضمانة لعلاقة عاطفية ناجحة.