لماذا قد يرفض بعض الرجال الزواج من حبيباتهم ويلجأون في النهاية للزواج التقليدي

1 إجابات
profile/الاء-الفارس
الاء الفارس
الأسرة والمجتمع
.
٣٠ مارس ٢٠٢١
قبل ٥ سنوات
يعود السبب في هذا الأمر لعوامل عامة عدة تتعلق بالنظرة الشخصية، أو العوامل الثقافية المجتمعية، أو صفات شخصية:

  • النظرة الشخصية: ويتضمن هذا الأمر ما لدى الرجل من أفكار ومعتقدات، فقد يكون على علاقة مع فتاة ويحبها فعلاً، إلا أن أفكاره التي لا تتوافق مع الحب خارج منظومة الزواج تجعله يلجأ لفتاة أخرى ويتزوجها زواج تقليدي.

كما أن الثقة بالنفس وبالآخر قد تكون تحت عامل النظرة الشخصية، فهو ونتيجة ما لديه من أفكار يصبح فاقد للثقة في هذه الفتاة وفي نفسه فيقع تحت تأثير الصراع الذاتي بين ما يحب وما يمليه عليه العقل.

كما المفهوم الغير حقيقي للحب عند هذا الرجل يجله يتعامل معه على أنه أمر يمكن أن ينتهي بمجرد قرار شخصي منه فهو يتوافق مع الحب لكن ليس للزواج، ومثل هذا الرجل من نظرتي الشخصية لا يمتلك أي نوع من أنواع الأخلاق ولا المبادئ، ولا يمكن أن يتحمل مسؤولية الزواج بأي طريقة كانت.

  • العوامل الثقافية المجتمعية؛ وهنا قد نجد أن الرجل على الرغم من حبه للفتاة فهو غير قادر على كسر الثقافة والعادة مقابل ما له من ميل وحب، ونجد هذه الأمور وبدرجة كبيرة عند البدو والقبيلة الذين يرون أن زواج الأبناء لا بد أن يكون من القبيلة ولا يمكن كسر هذه القاعدة لوجود العهد بين الآباء إما قديمًا وإما حديثًا وفي حال كسر هذه العهود من قبل الرجل يصبح هو وعائلته حاملين للعار الذي لا يمكن مسامحته.

ومما له الأثر على العوامل الثقافية التي تلعب دور كبير في هذا الأمر وجود الاختلاف الثقافي ما بين الرجل والمرأة، فيجد الرجل نفسه بين ثقافتين مختلفتين وهنا وعلى الأغلب يرجح الرجل ما له من ثقافة حتى يتخلص من أي أمر مزعج قد يحدث في حال حصل الزواج ومن أهم الاختلافات الثقافية التي تكون سبب في عدم إتمام الزواج: الثقافة الدينية، طريقة الكلام، طريقة اللباس، طبيعة العادات والتقاليد، على الرغم من وجود الرجل والمرأة في مجتمع واحد إلا أن هذه العوامل تؤثر بدرجة كبيرة على عدم إتمام الزواج.

  • الصفات الشخصية؛ وهنا قد يكون الرجل لا يمتلك أي استقلالية في اتخاذ القرار فهو شخص تابع، ضعيف الشخصية لا يمتلك قرار ذاته، فنجد أنه يعرض الأمر على والديه لكن هنا هم من يقومون باتخاذ القرار النهائي بنعم أو لا، أو قد يكون للأم القرار النهائي بعد رؤية الفتاة مثلا، كثير من الأبناء يرضخون إلى ما تمليه عليهم أمهاتهم في هذا الأمر ويكونوا غير قادرين على إبداء ما لهم من رأي أو معارضة على الرغم من أن الزواج أمر متعلق أولاً وأخيرا بالرجل والمرأة فهم من سيعيشون الحياة لا الآباء.
وهنالك بعض العوامل الخاصة التي تجعل من الرجل يأخذ توجهات معينة عن الحب ولا يتزوج الفتاة التي يحبها وهي:

أولاً: عدم التوافق الفكري: وهنا عدم القدرة على التوافق فيما بين الرجل والمرأة على الرغم من وجود الحب سبب في عدم إتمام الزواج، بحيث تكثر المشكلات بطريقة كبيرة دون القدرة للوصول للحلول الوسطية والمناسبة.

ثانيًا: اختلاف المستوى الاقتصادي: في كثير من الأحيان يبتعد الزوج عن الفتاة التي يحبها في حال كان المستوى الاقتصادي من طرفة لا يتسق مع المستوى الاقتصادي لها بحيث ينظر لنفسه بطريقة فيها نوع من الدونية ويختار الزواج التقليدي الذي فيه نوع من المساواة والذي يحقق الشعور بالتساوي.

ثالثًا: اختلاف المستوى التعليمي: إن كان الرجل في مستوى تعليمي عالي قد يلجأ للزواج التقليدي الذي يحافظ على ما لديه من طبقية، ومن ناحية أخرى قد يكون ما لديه من مستوى تعليمي أقل مما لدى الفتاة سبب في الابتعاد أيضا ليتزوج بطريقة تقليدية تحفظ له وجودة وصورته أمام نفسه وأمام الآخرين بحيث لا يتعرض لأي نوع من أنواع الانتقادر أو التقليل من الشأن.

رابعًا: وجود بعض الأمراض الوراثية لدى أهل الفتاة: قد يكون لما لدى أهل الفتاة من أمراض وراثية سب في الابتعاد واللجوء للزواج التقليدي، وهنا قد لا يكون هذا الأمر معلوم بين الطرفين في أول الأمر وإنما ظهر بعد فترة من وجود المشاعر والعلاقة

خامسًا: وجود بعض الصفات لدى الفتاة تجعل من الزواج غير ممكن: استغلال الفتاة للرجل في مرحلة الحب والعلاقة قد يكون سبب في أن يرفض الرجل الزواج منها ويتزوج بطريقة تقليدية، مثل الاستغلال المالي أو الاستغلال الوظيفي, أو وجود صفات مثل الأنانية والتكبر.