التفكير العدمي هو ببساطة أن تتنبه وتؤمن بأن وجودك في هذه الحياة ليس له معنى، وأن الحياة البشرية بشكل عام ليست مهمة وأن انقراض البشرية لن يؤثر على الكون وأن وجود الاله أو عدم وجوده غير مهم، وأود التأكيد على أن هناك فرق بين العدمية والإلحاد.
فالملحد ينكر وجود الإله ، و يؤكد ان كل شخص مسؤول عن موقفه ، اما العدمي فهو ينكر قيمة وجود الإله، أي أن وجود الاله و عدمه واحد.
يرى الشخص االغير عدمي أن العدمية مصدر للشك واليأس والاكتئاب ، بينما يراها العدمي على أنها مواجهة صريحة وواقعية لحقائق الوجود فالموت مثلا محتوم على كل إنسان، وأن مواجهة هذه الحقيقة ستصنع منك شخصا شجاعا ، فالاعتراف بالامكانات تحد من قدرة الإنسان في بناء أحلامه فلا يتأمل زيادة عن اللزوم. وأن من الجنون أن يتعارك الإنسان مع غيره لأي سبب لأن الموت هو نهايتنا جميعا .
فإذا كنت مثلا شخصا عدميا، لاتؤمن بأهمية وجودك في الحياة،وأن وجود الاله وعدمه واحد ، وان نهايتك الحتمية هي الموت، وكئيب و سوداوي فلم لا تزال على قيد الحياة ولم تنهها مثلا، أليس ذلك بسبب فضولك؟ ألست تريد أن تتعلم المزيد عن الحياة؟ ألست تبحث عن ملذاتك ومتع حياتك سواء كانت بطريقة واعية او عن غير قصد؟
حين يكون عليك ان تنتظر فناء حياتك في كل لحظة فإن بسمتك ستتلاشى قبل أن تبدأ لأنك لمحت بطرف عينك نهايتها قبل ان ترى الفناء بنفسك، حينها ستعيش بلا حياة ، و ستصاب بالجنون .