غالبا ما ترتبط معرفتنا لخطأ بالضمير والمعرفة الأخلاقية، فمن خلال إخضاع المواقف التي صدرت منا أو ستصدر منا للضمير والمعرفة الأخلاقية لدينا سنتعرف على مواضع الخطأ قبل الندم وفوات الأوان, حيث إننا نشعر بالخطأ لما فيه من معارضة لما لدينا من قيم ومبادئ وأخلاق وتوجهات، مما ينتج عن هٰذا الشعور شعور بالندم.
لٰكن هنا قد نجد بعض الاختلافات والمشكلات فما هو خطأ بالنسبة للمجتمع العام ليس بالضرورة أن يكون خطأ ضمن المنظومة القيمية للشخص، وعليه لابد من التدريب على توسيع المدارك والعمل على دراسة السلوك قبل لقيام به من وجه نظر شخصية ومن وجهة نظر عامة بحيث يرى الشخص الأثر المترتب من وجهة نظر مختلفة لوجهة نظره، مما يسمح له بأن يصدر الحكم ويتدارك الأمر فيما يتعلق بالسلوكيات الخاطئة.
ومن جهة أخرى ترى بعض الدراسات إلى أن الضمير أمر فطري يمكن لرجوع إليه في أي وقت لمعرفة مواضع الخطأ قبل الندم وفوات الأوان، فالضمير قادر على وزن السلوك والمواقف وإصدار الأحكام.
ومن وجهة نظر شخصية أرى أن معرفة الخطأ يكمن في معرفتنا للسلوكيات العامة للمجتمع المحيط بنا بشكل عام ومن ثم ادارك الأثر النفسي المترتب على السلوك الخاطئ فغالبا ما يرتبط الخطأ بأثر نفسي معين نشعر معه بالقلق والتوتر، وادارك الانطباعات التي نمتلكها عن السلوك، كل هٰذه الأمور تكسبنا نعرفه أخلاقية أفضل عن ذاتنا ومحيطنا، وتساعدنا في معرفة مواضع الخطأ قبل فوات الأوان أو الندم.
والخطوات التي لا بد من اتخاذها لمعرفة الخطأ:
- التأكد من حقائق الموقف؛ إن الوعي بالموقف والبعد عن الجهل يساعدنا في رؤية الحقيقة، فالجهل هو أساس اتخاذ القرارات الخاطئة.
- حاول التنبؤ بنتائج السلوك الصادر عنك؛ إن هٰذا الأمر قد يكون فيه شيء من الصعوبة إلا أن تطوير القدرة على التنبؤ بنتائج السلوك تساعدنا على التحكم في السلوك بشكل أكبر.
- أخضع السلوك الذي أقدمت عليه أو ستقدم عليه لما تمتلك من مبادئ وقيم وتوجهات؛ في حال كان يتعارض مع ما لديك من مرجعيات إعلم بأن الأمر خاطئ.
المصدر:
- thegreatcoursesdaily.com/ethics know right wrong