كيف تفسر ميل البشر إلى تصنيف الأشياء وتنميطها دائماً؟

إجابتان
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
ليلى عمر UX designer . 1609558255

هذا يُسهّل عليهم فهمها أو إيجاد طريقة للتّعامل معها نظرًا لكمّها الهائل. 



وأساسًا التنميط بحسب علم النّفس الاجتماعيّ هو "الحكم الصادر عن وجود فكرة مُسبقة عن فئة معيّنة، فيقوم الفرد بإلباس صفة العموميّة على كلّ الأفراد الذي ينتمون لمجموعةٍ ما بناءً على فكرة أو ذاكرة أو تجربة سابقة معيّنة، ويُشار إليه أحيانًا بالصور أو القوالب النمطية." 



باعتقادي أنّ وقوع النّاس في هذا الفخ هو سببه طريقة تعاطيهم مع المعلومات وكيفيّة تمريرها من شخص لآخر بشكلٍ عفويّ أحيانًا وغير مدروس، ويبدأ هذا من عند الأطفال، الأطفال هم أكثر الفئات التي تصنّف الأشياء وتميل لأن تُعطيها نمطًا معيّن بما يُفرض عليهم من وجهات نظر البالغين، فمثلًا أن يسمع الطّفل تعميمً من أبيه على شعبٍ معيّن يجعله يصنع في ذهنه صورةً نمطيّة لهم، وليس بالسّهولة أن يتخلّص منها. 



إنّ إجابة هذا السّؤال المُثلى تُلخّصها نظريّة الدّور الاجتماعي


نظرية الدور الاجتماعي ببساطة هي أنّ الأدوار اليومية للأفراد في المجتمع تخضع لمجموعة من التنبؤات والتوقعات والمعايير والسلوكيات التي يجب على كلّ فردٍ أنْ يحققها. وتستند هذه النظرية إلى فكرة أنّ الأفراد يتصرفون بطرقٍ يمكن التنبؤ بها، وأنّ سلوكيّاتهم تخضع للسياق الاجتماعي إضافةً بعض العوامل الأخرى.ووفقًا للنظرية، يؤدي الفرد في حياته الاجتماعية أدوارًا يتوقعها منه المجتمع لكونه يشغل مواقع معينة، وتختلف أدوار الأفراد باختلاف تلك المواقع، كما أنّ التفاعل بين هذه الأدوار يُنتج ما يُسمّى بالبناء الاجتماعي الذي يمثّل مجموعة أنظمة تتداخل فيما بينها وتتفاعل لتشكيل وتحديد أنماط السلوكيات الفردية حسب القيم والمعايير السائدة في المجتمع نفسه، والتي تسعى لتحقيق تكامله واستمراره.يمكن استخدام نظرية الدور الاجتماعي لفهم القوالب النمطية التي يطلقها المجتمع على الأفراد، فحين يصبح كلُّ فردٍ مسؤولًا عن دورٍ معين يتوقعه منه المجتمع، تتشكّل الملاحظات اليومية عن ذلك الدور وغيره من الأدوار، وبالتالي يصبح سهلًا على العقل رسم قوالب نمطية معينة بناءً على ما يتوقعه أو ما ينتظره من الآخرين.



هناك ميل إلى الإفراط في التركيز على ما يفعله الآخرون ويقومون به من أدوار معينة وافتراض أنها مناسبة تمامًا لهم دون غيرها من أدوار، أو أنّهم وحدهم الذين يستطيعون القيام بها دون غيرهم. فعلى سبيل المثال، تقوم النساء بتحمّل مسؤوليات تربية أطفالهنّ أكثر من الرجال، إلّا أنّ عقولنا تميل للتفكير بأنّ ذلك من طبيعة المرأة نفسها، وأنّها خُلقت لهذا الدور، لذلك نبدأ بإسقاط بعض الصور النمطية من قبيل أنّ الفتاة خُلقت للتربية والاعتناء بالأطفال والزوج، والحدّ من قيمة مسؤولياتها الأخرى وأدوارها المغايرة في الحياة.

22 مشاهدة
share تأييد
profile image
ملاك آدم علم نفس . 1609702845
هو ميل طبيعي جدا لنا كبشر, يرتبط بما يسمى التعلم العلائقي, Association Learning. حيث يصنف دماغنا الاشياء وعلاقتها مع الاشياء بشكل لا واعي, اذا هو طريقة لا واعية وبديهية من التفكير معاكسة تماما للتفكير المنطقي لدينا الذي يحتاج الى تحليل وربط وجهد وفي بعض الاحيان لا نقدر على استخدامه, اما التفكير اللاواعي فنحن نستخدمه بدون علمنا, عند رؤيتنا لاشياء معينة ونربطها باشياء اخرى مكونين علاقات واحزاب وتصنيفات.
بما ان التفكير العلائقي سريع وبديهي فانه عرضة لارتكاب الاخطاء, هذه الاخطاء تنتهي لتتشكل على شكل افكار خاطئة, ستيريوتايب, معتقدات وعادات, فبالتالي حين نصنف انفسنا والاشياء والاخرين فهذه مشكلة خصوصا حين يكون الهدف انتقاصا من المجموعات المعاكسة او الغيرية.
ان ميلنا للتصنيف والتنميط كما قلنا لا ارادي لانه مبني على تجارب ومواقف مررنا بها, تسجلت في عقلنا الباطن غير مدركين لها, وتطفو على السطح عند وقوعنا في مواقف مشابهة, حين نتعلم الصفات الصحيحة للمجموعات وحقيقتها وطبيعتها ونبعد الاحكام الاولى غير الصحيحة عن ادمغتنا فان تصنيفاتنا تتطور وتتحسن بشكل غير مؤذ, وعلينا ان نتذكر ان التصنيفات غير ثابتة بل متغيرة دائما, وعلينا ايضا ان نفهم ان التصنيفات المجتمعية غير كافية للحكم على الشيء بكامله لذلك فان ميلنا اللارادي الى التصنيف ليس بالضروري ان يكون صحيحا او مفيدا لنا وللناس. (1)

Why Do We Categorize, Stereotype, and Label Each Other? | Farther to Go!
18 مشاهدة
share تأييد