كيف تفسر اتباع البشر للعادات والتقاليد رغم أن الكثير من هذه العادات تؤذي حياتهم؟

4 إجابات
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
ليلى عمر قرأت البنى التّركيبيّة . 1609015292
السّؤال عظيم ويستحق إجابة مُنغمسة. لسائل هذا السوال، سأُشاركك شيئًا من واقع تجربتي مع بيئة مُدمنة على العادات والتّقاليد حتّى بلا قواعد دينيّة ولا علميّة ولا منطقيّة، كلّما سألتهم عن تصرّفٍ ما يعود بالضّرر عليهم كما قُلت كان جوابهم "عادات وتقاليد" وكأنّه مُبرّر دقيق ومنطقي -في نظرهم طبعًا- وأنا كإنسان باحرٍ ومُتدخّل سألت هذا السّؤال لنفسي مئات المرّات، وخرجت بالآتي: 
 العادات والتّقاليد في اللا وعي وفي الوعي أحيانًا عند هؤلاء النّاس، هي نتاج خبرات بشريّة مُتراكمة، أي أنّها تصرّفات وقناعات نُقلت جيل عن جيل وما جاءت من العبث أو الفراغ وهي قوانين وضعهت أجدادنا لتنظّم غرائزنا لذلك وجب علينا الالتزام بها، بدليل أنّ النّاس يستشهدون بالأمثال المجتمعيّة كوسيلة لإثبات وجهات نظرهم -هذا مضحك نعم- كأن تقول لأحدٍ ما "لمَ هذه الفتاة ساذجة" ويرد "طب الجرّة ع تمها بتطلع البنت لإمها" وكأنّه أفحمك ووجد السّبب الذي تبحث عنه وحلّ أعقد المُشكلات الاجتماعيّة وقس على ذلك الكثير. 

ما لا يعلمه هؤلاء النّاس أن نسبة كبيرة من عاداتهم وتقاليدهم غير مُرتبطة بالخبرات البشريّة وإنّما مُرتبطة بما أشبعته إيّاهم السّلطة الأبوية وغيرها من أشكال السّلطة لتُجرعّهم الخوف والعبوديّة دون إدراكٍ منهم، وما لا يعلمونه أيضًا أنّ الكثير من هذه العادات كانت كمُتطلّبات أساسيّة لحياة أجدادهم، وأنّها حلول أوجدها أجدادهم لتتناسب مع المناخ والجغرافيا والحياة الصّعبة التي كانوا يعيشونها، وأنّ مع اختلاف ظروفهم ليس عليهم أن يكرّروها على أنفسهم وأبنائهم، ولا يعلمون أن بعض الأشخاص يتحجّجون بالعادات والتّقاليد لفرض سيطرتهم مثل عادة "الشّرف" التي تُحقّق سيطرة الذكر على الأنثى وتسمح له بقتلها حتّى، ولا يعلمون أنّ الكثير من التصرّفات التي يقولون عنها عادات وتقاليد هي ليست عادات ولا تقاليد وإنّما تصرّفات شائعة ولو عدت بها عشر سنوات ستجد أنّها لم تكن موجودة! وتكتشف أنّ تصرّفاتهم لا تستند لأي نظريّة أخلاقية قابلة للتطبيق(non workable ethical theory) 

حقيقةً لدى أيّ شخصٍ منّا الحقّ بالالتزام بالعادات والتّقاليد وما كان يفعله جدّه وجدّته..الخ ما دام لا يؤذي الآخرين ولا يفرض عاداته عليهم. 

ليش عادتنا وتقاليدنا ليست قواعد أخلاقيّة كاملة ولا يجوز لنا تقييم البشر على أساسها؟ ولماذا هي نظريّة أخلاقيّة فاشلة؟ 
لأنها كما قلت بسؤالك يمكن أن تعود بالضّرر وتُعمي مطبّقها وأحيانًا تجرّده من الإنسانيّة، وهناك سببٌ أهمّ من ذلك بكثير؛ هو أنّ لكلّ مجتمعٍ في الحياة عادات وتقاليد خاصّة به مشتقّة من دينه أو مناخه أو طبيعة جغرافيّة أو قبليّة أو تضاريس، وهناك أكثر من قبيلة وتكوين في المجتمع الواحد ولكلٍّ من هذه القبائل عاداتها الخاصّة بها، هذا مُعقّد ويعني بالمُطلق أنّ المجتمعات إذا حاكمت بعضها أخلاقيًا بالاستناد إلى العادات والتّقاليد فستظلّ في تناحر مستمر ما دام كل مجتمع يعتقد أنّه الصواب المُطلق، الحل هو باتّباع نظريّات أخلاقايّة قابلة للتّطبيق وغير مختصّة بمجتمعٍ ما أو منظومة أخلاقيّة لفرد ما، أي يجب أن تكون غير نسبيّة وتلتزم بخطوط حمراء مقيدّة بعدم أذية الآخرين، مثل الكانتينيزم وهي نظريّة قائمة على تقييم النّاس بنواياهم، أو الUtilitarianism القائمة على حساب المنفعة الأكبر، والكثير من النّظريّات التي تُحقّق للفرد حريّاته وحقوقه بما لا يؤذي الآخرين.

هذا تفسيري بأمانة وآسفة على الإطالة لكن لزم الأمر هذا الاسترسال. 
83 مشاهدة
share تأييد
profile image
ملاك آدم علم نفس . 1609329989
العادات والتقاليد حجة قوية لممارسة السلطة, سلطة الاجداد وكبار السن والذكور. اذا فهي نمط سلطوي للمحافظة على اليد العليا لمن يملكها. هي ذريعة للاطاحة بحقوق الانسان الاساسية التي تعتبر مجرد هراء حدثي لغالبية الناس. لنذكر ختان الانثى, فهو اكبر واخطر تقليد ما زال مستمرا. في اثيوبيا مثلا يجري ختان الاناث لخوف الوالدين من ان لا تتزوج ابنتهما, مع انه يعتبر خرق لحقوق الانسان في القانون الاثيوبي ولكنه واجب في بعض الاقاليم الاثيوبية والكثير من البلدان الاخرى, للحفاظ على " شرف العائلة " الذي يكمن بين فخذي الانثى, حيث يضمن الختان عذرية الفتاة وبالتالي شرف العائلة المقدس.. اذ ان الفتاة غير المختونة ستكون بالضرورة نشطة جنسيا اكثر بالتالي جالبة للعار. بالرغم من عدم ذكر الختان في القرآن الا ان بعض المجتمعات المسلمة تمارس الختان على الفتيات للمحافظة على النقاء الروحي للفتاة. تسألني ما هو النقاء الروحي؟ بصراحة لا أعرف لانه يبدو كمصطلح ساذج ومنمق لمواراة اهداف سادية قذرة. يعتقد اخرون ان اعضاء الانثى التناسلية بشعة المنظر والختان هدفه تجميلها. أثبت علميا مضار الختار وانعدام فوائده بشكل حرفي, فهو ألم جحيمي وتشويه لاكثر الاعضاء حساسية في جسم الانثى ويؤثر لاحقا بشكل سلبي وطارىء على العملية الجنسية والولادة والحيض, ويسبب صعوبة في التبول والتهابات في المسالك البولية, ناهيك عن اثاره النفسية العويصة كالاكتئاب والكوابيس وفقدان الشهية وخسارة الوزن واستمرارية كل هذه المساوىء طيلة حياة الفتاة, هو باختصار جريمة تقشعر لها ابدان العقلاء ولكنها جريمة مقبولة ومشجع عليها. (1)
تستمر العادات والتقاليد البشعة ايضا الى يومنا هذا كوسيلة ضغط وسيطرة من قبل الحكومات الذكورية المتعصبة لانقاص واحباط دور المرأة مثلا في المجتمع, واضطهاد المجتمع المثلي باسلوب منمق يتوشح بالقوانين والعادات والتقاليد كمحرك اجباري سلطوي.
يميل الناس الى الكمفرت زون - منطقة الراحة -, واتباع الاوامر مهما كانت, كوننا كائنات تابعة محتاجين لقائد, العادات والتقاليد هي اشباح اصلها الاجداد والقدامى, فاتباعها مريح وسهل اكثر لمنفذيها من المنطق. ان تغييرها وتطويرها واقناع الناس بفسادها صعب للغاية, والتفكير بشكل منطقي يناقض الحياة الرجعية يحتاج لمجهود وتغيير جذري في النفوس. منفذي هذه العادات يعلمون في دواخلهم انها خاطئة ومدمرة, ولكنها تضعهم وتحافظ عليها في خانة الراحة والتكرار والبعد عن التجديد.

Adolescent and Youth Reproductive Health Module: 5. Harmful Traditional Practices (HTPs): View as single page (open.edu)
76 مشاهدة
share تأييد
profile image
مرام نبيل سمارة مدرب دولي في الاردن (٢٠١٢-حالياً) . 1612005086
برأي تفسير التمسك الاعمى بالعادات والتقاليد هو عبارة عن سجن يمنع اطلاق الابداع والطوح والتطور الاجتماعي كما أنه في بعض الاحيان قد يكون قاتل، مميت ودموي.
أنا أرفض رفضا تام التقيد وراء العادات والتقاليد من غير وعي ومن غير وضوح.
الله قد أوجد لنا العقل لنفكر فيه و نطور أنفسنا وليس كل من عادات أجدادانا هو الاصح للقيام به.
كم أن الاختلاف من أسس النجاح في الحياة و يحث على اطلاق عنان الابداع والابتكار و اليوم الابداع ميزة تنافسية سواء على الصعيد الشخصي او العملي.
أنا لا أعمم ان التمسك بالعادات والتقاليد أمر شائن ولكن أركز و أسلط الضوء على استخدام العقل عند التمسك بالعادات - هل يمكن ان عقلك يستوعب مجتمع من عاداته طمس اقل حق من حقوق المرأة وهو عدم السماح لها بالعمل مثلا ؟؟؟ هل هذا طبيعي ؟ هل هذا من العادات والتقاليد ؟ لا.. ومئة لا .
هل من الممكن استيعاب زواج القاصرات بحكم العادات والتقاليد والتنمر على المتأخرات في الزواج ؟؟ لا غير مسموح 
لذلك اكرر استخدام العقل عند العادات والتقاليد و الكف من استخدامها حجة للتخلف ورجعية التفكير.
و شكرا 

54 مشاهدة
share تأييد
profile image
رشيدة غالي استاذة . 1615067163
كيف افسر هذا؟صراحة ان كانت هذه العادات و التقاليد محمودة فاتباعها محمود اما الاتباع كما جاء في السؤال هناك الاتباع لعادات تضر بالانسان و هذا ما نعيشه حاليا. السبب واضح و الله اعلم قلة الوعي و قلة العلم و الثقافة اذا كان للانسان مساحة و اسعة من العلم و التدبر فيه و ابحاث جمة و في شتى المجالات اكسبته فكرا واعيا و تحليلا منطقيا عندئذ سيفكر و يعرف ما ينفعه و ما يذره من بين ذلك سيضع هذه العادات و التقاليد في ميزان التحليل و يفرق بين النافع و الضار و هو على ثقة تامة بعلمه و معرفته و بحثه فيأخذ هذا و يترك ذاك لكن لا يحدث هذا التغيير للعادات و التقاليد التي لا تتماشى و ديننا الحنيف و تضربحياتناالا بوجود الوعي الجماعي.   لان في الجماعة قوة باذن الله تعالى.و. و نطلب من الله العفو و ولعافية في الدنيا و الآخرة اللهم زدنا علما و ارزقنا العلم النافع و والعمل به  لوجهك الخالص
42 مشاهدة
share تأييد