كيف أتخلص من جلد الذات بلا مبرر؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
أريج عالية educational consultant في freelance (٢٠١٨-حالياً) . 1608912613
        اعتدت في صغري أن أجلد ذاتي بقسوة، دون رحمة أو شفقة. كنت أحمل نفسي فوق طاقتها، وأراكم عليها ما لم تستطع عليه صبرا. فامتلأت نفسي قلقًا وتوترًا، وأصبحت أميل للعزلة والتقليل من معارفي، والتنفيس عن غضبي في نفسي، وكبت كل ما يجول في خاطري. ثم أبدأ مساءً حفل جلد الذات.

     أصبحت أعاني الأمرين، وأقلق لأتفه الأمور، وتدور في رأسي الأفكار والدوائر، وأظن أنني المسبب لكل ما يدور حولي، ثم يساورني الشعور أني أقل شأنًا من غيري، وأن كل اضطراب من حولي هو نتاج ما قمت أو أقوم به.

    إلى أن أيقظني نداء من طالبتي، إذ كتبت لي في بطاقة صغيرة ما يلي: "اليوم كنت لطيفة جدًا، وانعكس هدوءك وطاقتك الإيجابية عليّ شخصيًّا. وكنت سعيدةً ومبتهجةً لجلوسي في القاعة، واستمتعت بما تعلمت، عكس مرات سابقة كنت أنتِ بها متوترة بحيث نقلت توترك لنا ولا ندري لماذا... ابتسمي، ولا تقلقي، فابتسامتك تضيئ محيّاك"

    هنا أدركت أن جلدي لذاتي واحباطي أحيانًا من لا مبالاة طالباتي هو سبب قلقي وتوتري، وأنني أنقل هذا بشكلٍ كئيب وعنيف أحيانًا إلى طالباتي. وعليّ أن أدرك أن الخطأ الذي ترتكبه إحداهن هو مسؤوليتها الشخصية لا مسؤوليتي حيث قمت بواجبي على أكمل وجه. ثم قررت البحث عن سبل تحويل جلد الذات إلى الشعور بالذنب ثم إلى الشعور بالمسؤولية في حال الخطأ فقط فوجدتهذه النقاط التي جعلتني أدرك كم من أوقاتٍ أضعتها في سبيل ضغط ذاتي في منطقة الظلام.

هذه الخطوات أو النقاط هي:

1. اعمل على شغل نفسك:

 افصل ما بين حياة العمل وحياتك الشخصية. شارك في الأنشطة الاجتماعية المختلفة، ومارس هوايتك حتى تشغل تفكيرك بعيدًا عن الموقف أو الحدث الذي يُشعرك بتأنيب الضمير ويجعل الشعور بجلد الذات يسيطر عليك.

2. ابتعد عن هؤلاء: الذين يسيطرون على مشاعرك ويتغذون على تعذيبك بتسليط الضوء على سلبياتك. ابتعد عن من يضعون اللوم عما فعلته أو أخطأت فيه. ابتعد عن الشخصيات النرجسية والسلبية والمحبطة والاكتئابية والحديّة، لأنهم ينقلون عدواهم إليك. ( لمعرفة المزيد عن أنواع الشخصيات تابع الرابط التالي: هنا ).

3. اسأل نفسك: 

ما سبب ارتكابك لهذا الخطأ. هل كنت متعبًا ، غيورًا ، يائسًا ، غاضبًا ، إلخ؟  كيف كنت تتمنى أن تتعامل مع الموقف بشكل مختلف؟ثم اقبل واعترف لنفسك بما فعلته بشكل خاطئ. أقر بأنك ندمت على قرارك وتقبل المسؤولية، وقدم اعتذارًا صادقًا دون الدفاع عن نفسك وافعل ما هو معقول لتصحيح الأمر. التزم بالاستجابة لمواقف مماثلة بشكل مختلف في المستقبل واصنع السلام مع نفسك. إن اختيار التمسك بالذنب إلى الأبد لن يؤدي إلا إلى تفاقم الموقف السيئ بمرور الوقت. فكر في الخطأ لفترة كافية لتتعلم منه ، ثم تجاوزه. 4. اقضِ على جلد الذات إذا لم ترتكب أي خطأ:

إذا قررت أن شعورك بالذنب غير مبرر، فتبنى عادات جديدة ستساعدك على التخلي عنه وتمنعك من الشعور بالذنب مستقبلًا. تجنب تحمل ذنب الآخرين تجاههم لأنها تمكّنهم من الاستمرار في تكرار أخطائهم وتتسبب في معاناتك دون داع. ولا تعتذر دون سبب لاعتقادك أن هذا سينهي النزاع.اختر بوعي التخلي عن شعورك بالذنب. الذنب ليس من حقك، لذا استمر في تذكير نفسك بأنه لا يوجد ما تفعله حيال ذلك سوى التخلي عنه. 5. اعمل على شخصيتك:

قد تحتاج إلى العمل على مهارات حل النزاعات حتى تبتعد عن الشعور بالذنب الذي ليس لك. حاول أن تكون أكثر حزمًا في الصراع وتدافع عن نفسك. تبنَّ فن اللامبالاة إذا لم يتأثر أي شخص من حولك. لا تحمّل نفسك فوق طاقتها، فكل شخص سيعود لمنزله، ويغلق بابه، ولا يأبه إلا بما يجلب له السعادة. 6. اعترف واحترم حقك في حماية مصالحك الذاتية: 

إذا كنت تلبي اهتمامات الآخرين وتتجاهل عادةً اهتماماتك ، فقد ترغب في التفكير في المصدر المحتمل لمثل هذا السلوك المهين للذات. قيّم احتياجاتك تمامًا مثل احتياجات الآخرين. ولو لم تفعل ذلك، فمن المحتمل أن ينتهي بك الأمر إلى التعامل مع من لا يحترمونك؛ لأنه حتى عندما تتعارض تفضيلاتومصالح الآخرين بشكل مباشر مع تفضيلاتك ومصالحك ، فأنت تخضع لهم بشكل روتيني. لذا توقف عن هذا السلوك! 7. تحدى الكمال: هذا الشعور ناتج عن إلزام نفسك بمعايير عالية غير واقعية. حتمًا ستشعر بالذنب حول الأمور التي لم تستطع فعلها، وبالأخص التي لا يمكنك التحكم بها أو أنك غير مسؤول عنها. خذ وقتًا طويلاً لتفكر في سلوكياتك التي تسعى للكمال وتحداها لإعادة تركيز معاييرك بشكل أكثر واقعية. وتذكر - لا يوجد أحد مثالي! التخلص من جلد الذات ليس سهلًا، لأنه من الروتينات التي اعتدنا عليها، بدءًا من الصغر في منازلنا ومحيط بيئاتنا، ومرورًا بجميع مؤسسات التعليم والتنشئة الاجتماعية التي مررنا بها من مدارس وجامعات ووسائل إعلام وغيرها. لكن لا داعي لتحويل الشعور بالمسؤولية والشعور بالذنب إلى منظومة نفسيةٍ غير سويّة من خلال جلد الذات غير المنطقي.

للمزيد من طرق مكافحة جلد الذات غير المبرر، انطلق بالنقر على هذه الروابط:

https://www.psychologytoday.com/us/blog/evolution-the-self/201506/9-ways-talk-yourself-out-unnecessary-guilthttps://www.mindtools.com/pages/article/dealing-with-guilt.htmhttps://www.mindbodygreen.com/0-6496/5-Ways-to-Get-Rid-of-Guilt.html
27 مشاهدة
share تأييد