إن الوصول لمرحلة التحقق من المشاعر والإبتعاد عن الحيرة يعني الوصول لمرحلة التحقق من الذات ويكون ذلك كما تشير د.كارين هول من خلال:
امتلاك الوعي؛ الوعي بالمشاعر وعدم اخفائها والتعامل معها بما يتطلب الواقع, دون الأرتباك أو فصل المشاعر عن الواقع وربطها بأحلام اليقظه, كما لابد من الإستماع للنفس في هذه المرحلة حتى تصل للوعي المناسب, ما مقدار الحزن والألم وما مقدرا السعاده والفرح وما اسباب السعاده وما اسباب الألم, إن الوعي هذا يعطي القدره على التحقق من المشاعر والقوة للحكم عن طريق القلب أو العقل.
الإنعكاس المطابق؛ إن التفكير الدقيق في الأمور يعني الشعور والإعتراف بالحاله النفسيه بشكل مطابق ودقيق للمشاعر, فالتفكير في الأسباب والطرق التي تجعلك تشعر بهذه المشاعر تعني انعكاس أمر واقع ولابد أن يكون التفكير منطقي حتى يكون الإنكعاس حقيقي, فمن خلال هذه العمليه أنت تحكم على حقيقه مشاعرك وتتحقق منها.
اطرح على نفسك الأسئلة؛ طرح الأسئله في عمق الموضع تسمح لك بالتخلص من التشتت والحكم الصحيح على حقيقه المشاعر, إن الإجابة على مجموعه الأسئله المتعلقه بالأمر يسمح لنا بإختبار مشاعرنا والتحقق من صحتها, هل هي هكذا أم أنها متأثره بعوامل وتنتهي بإنتهاء هذه العوامل.
حلل تاريخ المشاعر؛ قد يكون ما تشعر به مرتبط بأمر معين, الرجوع لتاريخ تشكل هذه المشاعر يساعد في فهمها والتحقق من حقيقتها, هل هي ناتجه عن اراده أم أنها نتيجه التعرض لمواقف معينه وهي غير حقيقية؟.
لاحظ الطبيعيه لديك؛ إن المشاعر الحقيقيه تصدر رودو افعال طبيعيه, عندما تكون المشاعر غير حقيقيه تترافق مع بعض التصنع والشعور بالتشتت والتعب النفسي لبعدك عن طبيعتك التي تعرفها, فشعورك بالضياع وأنك لا تعرف نفسك قد يكون دليل على أن المشاعر غير حقيقة وهي دخيله عليك فحكم هنا عقلك, إن بعض المشاعر التي تظهر سلوك الكذب لديك لابد من التخلص منها وتحكيم العقل بدلا منها لأنها تجعل منك شخصًا أخر.
وأرى أنه يمكن التحقق من حقيقة المشاعر من خلال:
- توافق المشاعر مع الواقع دون مبالغه أو خيال.
- عندما لا تتعارض المشاعر مع أمر أخر لديك سواء على المستوى الشخصي أو العام.
- عندما لا تكون المشاعر مؤقته وتثار بمثير وستختفي بإختفائه.
- هل هذه المشاعر ناتجه عن شعور الضغط أو التوتر أو القلق؟ إن كانت الإجابه بنعم فهذه المشاعر غير حقيقية.
- هل يرجح العقل على المشاعر عند دراسه الأهداف والقيم والمبادئ الخاصة بك؟ إذا كانت الإجابه بنعم فإن المشاعر الموجوده حاليًا غير حقيقيه.
- تذبذب المشاعر؛ إن تذبذب المشاعر من حيث شدتها ونوعها قد يعطي فرصة للحكم عليها بأنها حقيقية أم لا.
المصدر:
- psychologytoday.com/self validation