كم مرة ذكرت كلمة سلطان في القرآن الكريم وما هي دلالة ذكرها وما معنى لفظ سلطان الذي ذكر في سورة الرحمن؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
ياسمين عفانه بكالوريوس في الشريعة والدراسات الإسلامية (٢٠١٢-٢٠١٦) . 1612530250
 سأبدأ لك الإجابة بذكر معنى كلمة السلطان لغة، وهي كلمة على وزن فعلان، وتعني الانبساط بالقوة، مشتقة من كلمة سلط، والتي تفيد معنى القوة والقهر، وعلى ذلك سمي السلطان سلطاناً. والسلطان أيضاً الحجة.

أما لفظ السلطان في القرآن، فقد جاء في تسعة وثلاثين موضعاً، اثنين منهما كانا بصيغة الفعل، الموضع الأول في قول الله تعالى: " ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم" سورة النساء / 90، والموضع الثاني في قول الله تعالى: " ولكن الله يسلط رسله على من يشاء" سورة الحشر / 6.

والسبعة والثلاثين موضع الباقية جاءت بصيغة الاسم، ولقد انقسم معناها في القرآن الكريم على قسمين رئيسين:

الأول:

السلطان بمعنى الحجة والبرهان، وذلك من قول الله تعالى: " قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض إن عندكم من سلطان بهذا" سورة يونس / 68، بمعنى: ما عندكم من حجة بهذا، وبهذا المعنى أيضاً، ور قول الله تعالى: " أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما نزل الله بها من سلطان" سورة الأعراف  71، بمعنى: ما جهل الله لكم في عبادتكم لآلهتكم من حجة تحتجون بها، وأيضاً في قول الله تعالى: " هلك عني سلطانيه" سورة الحاقة / 29، أي هلكت عني حجتي.

الثاني:

السلطان بمعنى التسليط والقهر، ومثال ذلك قول الله تعالى: " وما كان له عليهم من سلطان" سورة سبأ / 21، أي بمعنى: ما كان تسليطنا إياه  عليهم إلا لنرى المؤمن من الكافر، ونميز الخبث من الطيب، ومثل ذلك أيضاً قول الله تعالى على لسان الشيطان: " وما كان لي عليكم من سلطان" سورة إبراهيم / 22، أي: يقول الشيطان أنه لم يكن له تسلط وقهر على الكافرين، وأقسرهم على المعاصي والكفر.

وجاء السلطان بمعنى الحجة، وذلك مثله في قول الله تعالى: " وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين" سورة الذاريات / 38، أي: أرسلنا موسى إلى فرعون بحجة بالغة مبينة.

وقيل إن لفظ السلطان جاء في أكثر القرآن بمعنى الحجة والبينة والبرهان، وعلى نحو أقل بمعنى القهر والتسلط والقوة، ولم يأت في القرآن أبداً السلطان بمعنى الحاكم، أو القائم على أمر الناس.



أما بالنسبة لمعنى السلطان الوارد في سورة الرحمن في الآية: " يا معشر الجن والإنس إن استطعتهم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان" الآية 33.

معنى السلطان في هذا الموضع، أي: القوة التي يتسلط بها على الأمر.

وقال الضحاك في معنى إلا بسلطان هي على ثلاثة وجوه:

الوجه الأول: يعني إلا بحجة، والحجة الإيمان.

الوجه الثاني: لا تنفذون إلا بمُلك وليس لكم مُلك.

الوجه الثالث: لا تنفذون إلا بسلطان الله عز وجل وملكه، لأنه مالك السماوات والأرض.

ومعنى الآية، أي: يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تعلموا ما في السماوات والأرض فاعلموا، ولن تعلموه إلا بسلطان من الله أي بقوة من عند الله وحده.

وقيل في معناها أيضاً: إن استطعتم أن تخرجوا من جوانب السماوات والأرض هرباً من الموت فانفذوا.  

 

المصادر

إسلام ويب
تفسير القرطبي
تفسير البغوي
التفسير الكبير
تفسير الماوردي 
1194 مشاهدة
share تأييد