أين يقع بحر آرال على الخريطة ولماذا يعد مقبرة للسفن

1 إجابات
profile/رهف-خليل-حامد
رهف خليل حامد
بكالوريوس في هندسة الحاسوب (٢٠١٤-٢٠١٩)
.
٠٩ ديسمبر ٢٠٢٠
قبل ٥ سنوات
يقع بحر آرال بين جمهوريتا كازاخستان وأوزبكستان، وكان يصب فيه على مدى آلاف السنين نهران رئيسان هما "آمو دَاريا" و"سير داَريا". 
وليس لهذا البحر أي منفذ، ولذا فإنه كان يحافظ على مستوى مياهه من خلال توازن طبيعي بين التدفق والتبخر. لكن، مع بداية عشرينيات القرن الماضي تغير مجرى الأمور بعد أن أصبحت ما يعرف بأوزبكستان اليوم، جزءاً من الإمبراطورية السوفيتية الناشئة. إذ قرر الزعيم السوفيتي حينها جوزف ستالين، تحويل جمهوريات آسيا الوسطى إلى مزارع عملاقة للقطن، من دون الالتفات إلى واقع المناخ الجاف السائد في هذا الجزء من العالم والذي لا يتناسب مع زراعة محصول يحتاج إلى كثير من الماء. وبالفعل عكف السوفييت على إنجاز أحد أكثر المشروعات الهندسية طموحاً في تاريخ العالم: فلقد شقّوا بسواعدهم آلاف الكيلومترات من قنوات الري لسحب مياه نهرَي "آمو داريا" و"سير داريا" وتوجيهها لاستصلاح الأراضي الزراعية في تركمانستان وأوزبكستان ومناطق أخرى جنوب كازاخستان، ضمن سلسلة قرارات غير مدروسة اتخذتها وزارة الثروة المائية في الاتحاد السوفيتي.
مما ادى الى إنخفاض مستوى الماء فيها تدريجيا, أدى ذلك الى القضاء على صناعة الأسماك وتحولت المدن الممتدة على طول الشواطئ الى مقابر للسفن, حيث أن قوارب الصيد تركد على سطح الأرض منذ 20 عام.