هل سبق وتعلمت درساً حياتياً من خلال مشاهدتك لأفلام و مسلسلات الكارتون؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
م.غيداء التميمي

مهندس مدني
1611138834
 كنت أشاهد العديد من افلام الكارتون في صغري، ومازلت في بعض الأحيان انسجم في مشاهدتها رغم ضيق وقتي، و أحد المسلسلات الكارتونية التي احبها جدا والتي اعتبرها هادفة، وأثرت في روحي هي مسلسل "صاحب الظل الطويل". 

مهما مرت على الإنسان من أحداث حزينة ومأساوية، فالقرار يعود للإنسان في القرار، إن كان سيسمح لها بالتأثير عليه او لا،فهو كارتون يعلم كيف يدير الإنسان مشاعره، وعدم السماح للمشاعر السلبية بأن تؤثر عليه، حتى لو كانت هذه المشاعر نابعة من ذكريات وأحداث .

عاشت البطلة مشاعر قهر وحرمان وظلم منذ ولادتها في ملجأ الأيتام، وكان طموحها هو أن تصبح كاتبة مشهورة ومؤثرة في المجتمع. تجاوزت هذه الفتاة الحد الأقصى من العمر الذي من المفترض أن تقضيه تحت وصاية الملجأ بدون أن تخرج منه بسبب كبر عمرها، فيقوم الملجأ باستغلال هذا لصالحهم، عن طريق تشغيلها في رعاية الأطفال الأصغر منها، والمساعدة في تهيئتهم وإظهارهم بصورة جيدة أمام الأغنياء المتبرعين للملجأ. 
 
وفي أحد الأيام، يلفت نظر أحد المتبرعين أسلوب هذه الفتاة الخطابي، حين تحدثت عن المعاناة التي تتعرض لها في تعاملها مع الأطفال. أعجبه أسلوبها جدا وقرر أن يدعمها ماليا بدون أن تعرف هويته، فساعدها للالتحاق بالجامعة ويتكفل بمصاريفها. وكان بالمقابل قد طلب منها عن طريق -مديرة الملجأ- أن تكتب له رسائل على الأقل مرة شهريا، لتحكي له عن الأحداث التي تمر بها وعن المواقف التي تتعرض لها أثناء دراستها في الكلية، وكانت الرسائل تخاطب رجلا اسمه "جون سميث" وهو ليس اسمه الحقيقي، لضمان إخفاء هويته عنها،و كان عليها أن تكتب دون ان تنتظر منه ردا.

تستمر الفتاة بإرسال الرسائل الى هذا المتبرع، وتبدي له امتنانا شديدا، وتلقبه بصاحب الظل الطويل بناء على تخيلها لشخصيته. تحاول هذه الفتاة أن تكون كاتبة جيدة، وأن تصبح شخصا أفضل وانضج رغم ذكرياتها الصعبة، وتتعلق بصاحب الظل الطويل تدريجيا رغم عدم رده على أي من رسائلها، وتستمر في الكتابة له مدة اربعة سنوات كاملة دون رد منه الى درجة أنها شكت أنه لا يقوم بقراءة رسائلها.

يوما ما تصاب هذه الفتاة بمرض، فتتفاجأ برساله منه ولأول مرة، يطمئن فيها على صحتها. كانت الفتاة تتغلب على شعورها بالوحدة بالكتابة المستمرة، و كانت في بعض الأحيان تتخيل نفسها تبعث الرسائل لأقرباء، كعمها أو جدتها رغم أنها لا تعرفهم. تستمر في الكتابة طوال المدة، ثم تتخرج بتفوق، وتعمل بوظيفة محترمة، وتستمر في الإرسال إلى صاحب الظل الطويل، الى أن تطلب مقابلته وجها لوجه، لتستشيره في أمر زواجها من شخص أعجبها.

يوافق صاحب الظل على مقابلتها فتكتشف المفاجأة اللطيفة، وهي أنه صاحب الظل الطويل هو نفس الشخص الذي كانت تحبه و تقابله وتنوي الزواج منه.
 
11 مشاهدة
share تأييد