متى قلت لنفسك: يجب أن أتغير؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
أريج عالية

educational consultant في freelance (٢٠١٨-حالياً)
1609445249
     لن أتوقف عن قول هذه الكلمة لنفسي كلما أحسست أنني أصبحت شخصًا روتينيًا مملًا. فالروتين يقتل النفس، ويقلل من الدافعية.  أو متى أحسست أن الحياة بلا معنى أو مذاق. لذا نحن أشخاص قابلون للتغيير إن أردنا.

     تذكرت قول هذه الكلمة في نفسي عندما أنهيت الدراسة الجامعية. قررت الجلوس بعض الوقت في المنزل، لكن بعد فترة وجيزة بدأت أطرح على نفسي العديد من الأسئلة: ماذا أفعل الآن؟ إلى أين اتجه؟ هل هذا حصاد السنين الأربعة؟ كيف ومتى ولماذا؟. قررت بعدها البدء في التقديم على حساب التعليم الإضافي وفي المدارس الخاصة، ومن هنا بدأت رحلتي مع التدريس.

   بعدها، وجدت أن تقدمي في وظيفتي بطيئًا تحكمه مصالح الشركاء في المدارس الصغيرة، وعلاقتهم مع الأهالي . كما أن بعض السياسات تتعارض في إبرازما أتقنه. فشعرت بوجود قيودٍ وجب تحطيمها بالانتقال إلى العاصمة. لم يكن الأمر بالسهل، فالاقتناع بالانتقال من محافظة مولد زوجي إلى العاصمة كان أمرًا شاقًا، وله كل العذر حيث يصعب على الفرد ترك مرتع طفولته وذكريات عمره.

      ثم كان القرار بالتقدم للمدارس ذات الشهرة الكبيرة في العاصمة، التي أحرزت بها تقدمًا رائعًا من حيث التطوير المهني.  حيث استطعت الالتحاق بالعديد من الدورات التدريبية، والتحقت بالدبلوم العالي في التربية لأحصل على شهادةً بالامتياز. واستطعت توسيع شبكتي المهنية من خلال المسابقات التي شاركت بها والمبادرات التطوعية التي حضرتها وكنت جزءًا منها. ومع الثورة التكنولوجية الشبكية الأخرى كانت الفرصة سانحة للعمل أكثر على مهاراتي المهنية وحتى الشخصية. أتذكر أن مهاراتي الشخصية لم تكن كما يجب، حيث المجتمع المدرسي المغلق يقتصر على من في المدرسة واولياء الأمور والطلبة فقط.، لذا كان الانضمام لمواقع التواصل الاجتماعي الأثر الأكبر في تطويع مهاراتي الشخصية وصقلها، وتغيير لغة الحوار والنقاش لتصبح أكثر مرونة. 

     كما أن الالتحاق بعملي في الأكاديمية كان له الدور الأكبر في تمايز شخصيتي وتمييزها،  فأصبحت أكثر استماعًا وإنصاتًا، وأعلى علمًا، وأقوى شخصية.  تعرفت  من خلالها على العديد من الشخصيات ضمن حدودها وخارجها. رأيت التفاعل الراقي والتعامل المحترم من قبل المستشارين الأجانب، وكيفية تناولهم ما نناقشه بأريحية، وحبّهم للمساعدة بأي شكل من الأشكال، واهتمامهم بالبيئة وعدم تعريضها للخطر بالتقليل من استخدام الورق. كان لذلك أثرًا عميقًا في تغيير عقليتي، وتقبل أخطائي وزيادة تفكيري في عملية التفكر والتامل الذاتي.

    إن فكرة التغيير هي عملية مستمرة دائمة، قابلة للتعديل والتطوير والنقد. فأينما وجدت بُدُّا منها، فاتبعها وكن من روّادها، فأنت أهلٌ بها ولها.

 

9 مشاهدة
share تأييد