ما هي الحكمة من تحريم مصافحة الرجال والنساء وما هي أدلة هذا ذلك من الكتاب والسنة؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
د.محمد الطويل دكتوراة في الفقه وأصوله (٢٠١٠-٢٠١٣) . 1617486255
الحكمة هي سد باب فتنة الرجال بالنساء، وبالتالي سد الطرق التيقد توصل إلى الوقوع في الفاحشة الكبرى وهي الزنا.

لأن مس الرجل للمرأة خاصة لما يكون الرجل شاباً والمرأة شابة قد يدعو إلى ثوران الشهوة عند الرجل،ولو لم يثر الشهوة فإن مصافحته لها ومس بشرتها سيدعو إلى تساهل في العلاقات بينهما سواء في النظر أو اللمس أو الكلام،ولا مصلحة من وراء هذه المصافحة والتلامس، لذلك كان إغلاق باب هذه الفتنة هو المطلوب.

وقد يقول بعضهم: لماذا تعاملون كل علاقة بين الرجل والمرأة على أنها فتنة وشهوة أو طريق إليها، أليس في هذا مبالغة وتكبير لكل مسألة ونظر بعين الريبة والشك لكل تصرف، مع أن المسألة قد تكون سلاماً عابراً لا أكثر!

والجواب: أن هذا ليس من باب الريبة والشك والمبالغة في سوء الظن وتضخيم مسألة الشهوة وخطورتها، بل هذا من باب التعامل مع واقع فطري وهو ميل الرجل إلى المرأة والمرأة إلى الرجل وسد الباب امام ما يمكن أن يحرف هذه الفطرة عن توجيهها فيطريقها الصحيح النظيف وهو إطار الزواج.

وباب الفتنة وسع ليس له ضابط يضبطه،لذلك كانت الشريعة تشدد في هذا الباب وتحرص على جعل التعامل بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه في أضيق حدود وبحسب الحاجة، ومن ذلك المصافحة، فقد منعتها الشريعة خاصة بين الشواب لعدم الحاجة والمصلحة.

أما الأدلة على ذلك:

من القرآن قول تعالى (وقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم ) ، ووجه الدلاله أنه إذا كان الله أمر المؤمنين بغض البصر فإن ذلك يلزم منه منع المصافحة أيضاً لأن المصافحة تقتضي النظر غالباً.

ومن الأحاديث الدالة على هذه التحريم والمنع:

حديث معقل بن يسار رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأن يُطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمسّ امرأة لا تحلّ له . " (رواه الطبراني).

وعن عائشة  رضي الله عنها قالت :( مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ إِلا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا )رواه البخاري 

والله أعلم
21 مشاهدة
share تأييد