ما هي الأشياء التي تنصحني بفعلها لكي أكون معلماً بارعاً؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
أريج عالية

educational consultant في freelance (٢٠١٨-حالياً)
1611785924
     عند النظر للعملية التعليمية سنجد أنها تتمركز حول أطراف عدة، أهمها في المقام الأول الطالب والمعلم. فهما كفتي الميزان اللتان تضمنان حصول عملية التعليم، ثم التعلم. وعند سؤالك لأي طالب عن ذكرياته في المدرسة، لن يذكر لك تفاعلاته الاجتماعية أو المادة التي درسها أو ما تعلمه من أفكار أو معلومات. على الأغلب سيتذكر المعلم الذي ساعده وجعل تعلمه ممتعًا، أو المعلم الذي جعل تجربة تعلمه مؤلمة. سيتحدث لك عن المواقف التي وقف فيها معلمه البارع والفعّال في الصف، وانطلق باستراتيجياته وأدواته وذكائه اللامع في جذب ودمج وتعزيز وتحفيز وتنشيط تعلمهم. سيذكر المواقف التي كان بها هذا المعلم ترسًا مانعًا، ومرشدًا مميزًا، وموجهًا مقنعًا، وأنموذجًا حازمًا. وحتى يتمكن المعلم لينتقل من كونه خريجًا جديدًا إلى التحول لمعلم جيد للوصول لمرتبة المعلم البارع الفعال، سيحتاج لاتباع بعض الخطوات العملية، منها: 

1. ضع أهدافًا تقود لتعلم فعّال: يجب أن تكون أهدافك قابلة للقياس والتحقق، لها زمن بنهاية معينة، منطقية يمكن العمل عليها، تصف ما تتوقعه من الطالب، ومحددة و دقيقة، وهكذا يمكنك التأكد من استحقاقها عند حدوث التعلم. يمكنك مشاركة طلبتك لأهدافك، وجعلهم أحيانًا أن يضعوا أهدافهم بنفسهم. 

2. استمع لطلبتك: كن معلمًّا لماحًّا بالاستماع لطلبتك في الوقت المناسب، والتجاهل عند اختراقهم للقوانين التي اتفقت معهم عليها أحيانًا. انظر للصورة طويلة المدى، فهل استماعك للطالب سيشتت زملائه؟ أم سيجعل الطلبة أكثر اندماجًا. لذا حدد الوقت الذي يتمكن به طلبتك من طرح أسئلة موجهة ذات بعد. 

3. كن إيجابيًّا: الطاقة الإيجابية مُعدية، فما بالك لو كانت تنتقل منك لطلبتك؟ ستخلق بيئة خصبة من الابتكار والإبداع، وتقلل من فُرص الفشل أو الخوف من التجرًبة. كما أنك سترفع من مستويات الطاقة وتؤجج الاندماج وتدفع طلبتك لرؤية الانتكاسات والعثرات وكأنها فرص تعلم، وأن زمنها لحظي، ويمكن قهرها وتجاوزها بأقل الخسائر. 

4. كن قدوة: فالطلاب بحاجة ليحاكوا ويقلدوا ويقتدوا بأكثر الشخصيات تأثيرًا في حياتهم بعد والديهم. بمكنك ذلك بتحفيزهم على المثابرة والاجتهاد بصورة غير مباشرة من خلال سرد القصص، وعرض المواقف، ومناقشتهم للمشكلات للتوصل للحلول. 

5. كن معلمًا بروحٍ مرحة: المعلم الذكي هو من يكسب طلبته ومحبتهم. لا تكن غليظًا فظ القلب فيتحاشونك، ولا تكن لينًا هيّنًا فيستغلونك. شاركهم لحظات من الفكاهة والدعابة عند انخفاض طاقاتهم، وتسرّب الملل لهم. واكسر الروتين والجليد، وامنع تكوّن الحواجز بينكم.

6. كن معزّزًا: استخدم الثناء والمديح في أوقاته المناسبة. نوّع أساليب تعزيزك للسلوكيات، فتارة يكون تعزيزك لفظيًّا أو غير لفظي، أو مادي. كما يمكنك اللجوء للتعزيز السلبي أي قم بتجاهل السلوك السيء في الوقت المناسب لا العقاب. 

7. كن مغامرًا: حاول الخروج من الأساليب التقليدية العقيمة. اجعلهم يجربون بأيديهم، ويمارسون بعضًا من التصميم التفكيري. وممارسة بعض المهارات الشخصية والمهنية. مع فرص لبعض المميزين بتجربة الذكاء الاصطناعي والواقع المعزّز وغيرها من مهارات الثورة الصناعية الرابعة. حتى لو كانت الإمكانيات ضعيفة، يمكنك وضعهم على الطريق وتركهم يشقّونه بأسلوبهم. 

8. كن متناغم: عند اتخاذ قرار بعد تفكير متعمق فافعله، فلا تغيّر قواعدك وقوانينك وفق حالتك المزاجية. بل وفق توجهات وسياقات تغيرت ووفق الموقف وتبعاته. هنا سيتأكد الطلبة أنهم يمكنهم الاعتماد عليك، وعلى موثوقية الكلمة التي تعدهم بها. 

9. كن متأملًا ممارسًا: الطريقة التي تفكر بها في ممارساتك وعاداتك وكيفية تطويرها أو تحسينها أو تعديلها، ستجعلك أكثر اتصالًا مع واقع طلبتك. كما أن نقلك لممارسة التأمل لطلبتك سيجعلهم أكثر حكمة وتأني عند تقديم الحلول العملية للعراقيل التي يواجهونها. 

10. كن متواصلًا: المعلم البارع سيجد أرضية مشتركة مع أولياء الأمور. هذه الأرضية سيتشاركون بها انفعالاتهم ومخاوفهم وتفاؤلاتهم وانطباعاتهم وكيفية تكوين جبهة موحدة تعمل لصالح الطالب. فالتعاون بينكم ومؤازرة أفكار بعضكم البعض، ستجعل الطالب يلتزم الحدود ولا يخترقها، ويجعله أكثر اجتهادًا واهتمامًا. 

11. تكيّف مع طلبتك: المعلم البارع يُدرك احتياجات طلبته وتنوع بيئلتهم وأنماط تعلمهم، وما يمرون به من حالات نفسية. كن مرنًا، وعدّل خطتك بما يتناسب مع الوضع الذي أنتم فيه. هكذا ستتمكن من استيعابهم، وربط أهدافك بما يتناسب مع المعطيات الجديدة. كما يمكنك إجراء التعديلات البسيطة بالتشاور مع طلبتك على غرفتهم الصفية وبيئتها الفيزيائية، مثل إعادة ترتيب المقاعد، أو إضافة وسائل تعليمية، أو التعلم في حديقة المدرسة، أو في الساحة المدرسية. 

12. كن متعلمًّا: لا تتوقف عن التعلم والتطوير الذاتي المهني المستمر. هذا التعلم سيرفع من مستواك، ويجعلك تشعر بما يشعر به طالبك من مشاعر واتجاهات. وانقل ما تعلمت إلى طلبتك، وتناقش معهم ليحدث تعلم مستمر. 

13. تحلى بالصبر: تذكر أن كل شخص له طريقة في التعلم، فليس جميع طلابك سريعي التعلم. أعد تفسير معلوماتك بطرق متنوعة، واجعلهم جزء من الشرح، حيث أحيانًا يتعلم الطلبة من أقرانهم. وعند التحضير للدرس خذ وقتك في ابتداع أساليب واستراتيجيات وأفكار جديدة تجذبهم جميعًا. 

14. ثق بإمكانيات طلبتك: اجعل توقعاتك عالية، وكن على يقين بقدرتهم على النجاح مع القليل من المساعدة، ودفعهم لأقصى حدودهم دون ضغط. يمكنك إخراجهم من مناطق راحتهم، والتفكير بحرية خارج وداخل وحول الصندوق 
15 مشاهدة
share تأييد