كيف كان الأطباء يتعاملون مع المواقف التي تطلب التخدير قديماً قبل وجوده كما اليوم؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
بتول المصري بكالوريوس في آداب اللغة الانجليزية (٢٠١٨-٢٠٢٠) . 1610466082
     ربما في أيامنا هذه إن تعرض الشخص لموقف ما أجبره على إجراء جراحة فإنه سيفكر بأمور كثيرة، إلا أن أخرها سيكون الألم خلال العملية الجراحية. وربما لن يخطر له هذا أيضًا. وربما الكثير يخافون كثيرًا من طبيب الأسنان، حيث يجدون أن أغلب تخديراته الموضعية لا تحميهم تمامًا من الشعور بالألم جرّاء الشق والخلع والحفر وما إلى ذلك. لكن ما رأيك إن أخبرتك، ان قديمًا كان المريض الذي يحتاج لأن يقوم بعملية جراحية، يكون أشبه بمن يسير إلى الموت بقدميه. ولعلك تعتقد أن هذه مبالغات، إلا أنها في الحقيقة وللأسف الشديد كانت تحدف فعلًا.

     إن التخدير اليوم هو علم مستقل بذاته، حيث أنك تستطيع إدراك ذلك عندما تسمع في المشفى مسمّى "طبيب تخدير". نعم؛ إن التخدير ليس بالامر البسيط ابدًا، وإن إجراءاته و كميته في الجسم وتأثيراته لطالما كانت محط دراسة كبيرة ومهمة. ومع كل ذلك كيف لنا ان نتخيل العلميات بلا تخدير. وكيف فعلًا كان الأقدمون يتعاملون مع هذه المواقف من جراحات عميقة وقاسية. 
     سأذكر لك عدة طرق كان يستخدمونها قديمًا في في هذه الحالات، وهي تعتبر بديلًا عن التخدير الذي نستخدمه اليوم. ومهما شعرت أن هذا ليس بالسهل أو أنه مؤلم، تذكر أنه كان حقيقيًا فعلًا وأن الكثير قبلنا قد تعرضوا له:
  • أولى الطرق التقليدية التي كان يلجأ لها الأطباء هي التقييد. لربما لم يخطر لك ذلك، إلا أنهم فعلًا كانوا يمسكون بالمريض المتألم ويقيدونه حتى ينتهي الطبيب من عمله.

  • كان بعض الأطباء في بعض الأزمان يُقدمون على إفقاد المريض الوعي، ويكون ذلك على شكل عدة طرق. منها أن يُضرب الشخص على مؤخرة رأسه بأداة حادة ليسقط مغشيًا عليه. أو أن يغطوا رأس المريض بقطعة خشب ثم يهوون عليها بالمطرقة حتى يفقد المريض وعية لفترة وجيزة تمكن الطبيب من إنجاز عمله.

  • بدأت الأمور بالتحسن بعدما بدأ بعض الأطباء والعلماء باكتشاف نباتات معينة وصنع عقاقير منها تؤدي مفعول التخدير بشكل أفضل مما سبق. ألا أن هذه العقاقير كان لها آثار جانبية كبيرة أدت في أحيان كثيرة إلى الموت. حيث كان هؤلاء الأطباء يستخدمون موادًا كالـ كوكايين؛ والذي يسبب استنشاقه إلى الشعور بالدور ثم الإغماء غالبًا. أو موادًا أخرى كالـ ماريغوانا والأفيون الذي كان عملهما يكمن في التخفيف من حدة الألم.


     ظهر بعد ذلك العالم والطبيب الأسكتلندي جيمس يانج سيمبسون والذي استطاع استعمال مادة الكلوروفورم للتخدير عام 1847، وربما ساعده في ذلك ألم النساء الذي يتعرضن له عند الولادة، حيث انه كان طبيب نساء مختص. بالطبع لاقى الطبيب موجة كبيرة من الاعتراضات، وكانت الاعتراضات من أطباء آخرين ورجال دين. لكنه استطاع الرد عليهم بمقالة لاقت شهرة واسعة. ثم وفي عام 1853 بدأ استعمال الكلوروفورم بشكل أساسي وشائع.


     هل استطعت تخيل الفرق الشاسع بين ما تشعر به من ألم عند طبيب الأسنان اليوم وما كان يعانيه المرضى سابقًا؟
10 مشاهدة
share تأييد