كيف تفسر وجود الكثير من الكارهين لمارك زوكيربيرغ؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
1619301412
لم يسبق لطفل أن قال يومًا "عندما أكبر أريد أن أصبح مثل مارك زوكربيرغ."
في بادئ الأمر، ستظن أن الجميع يتطلعون إليه، لأنه ابتكر شيئًا يستخدمه الناس يوميًا، فمن منا لا يرغب بأن يصبح مليارديرًا تقنيًا ومديرًا تنفيذيًا في وادي السيليكون، وأن يدير إحدى أكبر شركات التواصل الاجتماعي في العالم.
 
لكن الحقيقة ليست كذلك.
 

يوجد الكثيرون ممن وجدوا أنفسهم في مناصب مماثلة، لكنهم اتخذوا دربًا مغايرًا نتيجة لامتلاكهم منظورًا مختلفًا في المجتمع. وعلى سبيل المثال لا الحصر، إيلون ماسك وجاك دورسي وستيف جوبز، فأمثالهم ألهموا الأجيال الناشئة وجعلوهم يؤمنوا بإمكاناتهم وقدرتهم على تحقيق المستحيل، إذ أن طموحاتهم هي ما جعلتهم شخصيات جديرة بالاحترام، فلا يعيشون حياتهم خاضعين لأي حدود، لكنهم يقدمون انطباعًا بالأصالة والقيمة، ويوجهون قدراتهم لجعل العالم مكاناً أفضل.
 
وعوضًا عن امتلاك قاعدة واسعة من المعجبين، اكتسب مارك زوكربيرغ سمعة سيئة وأصبحت لديه قائمة كبيرة من كبار الشخصيات المعادية لديه، ناهيك عن الكارهين له من عامة الشعب.
 
الجميع يكره الفيسبوك سرًا
 
اتخذ موقع فيسبوك بعضًا من أفضل القرارات الاستراتيجية على الإطلاق، فقام بشراء إنستاغرام وواتسآب، وهو مستمر بدعم عملته الرقمية الشهيرة (ليبرا)، فمن الغني عن الذكر أن الفيسبوك بمثابة مركز نفوذ بالغ القوة في عالم التكنولوجيا، لكنه يخفي الكثير من الأسرار.
 
لا أتصفح شخصيًا موقع الفيسبوك سواء لبضع دقائق في اليوم، واعتقد أن هذا الموقع استطاع بنجاح جمع نسبة كبيرة من الأشخاص الذين يتجاوزن سن الخمسين، فلذلك لا امتلك التطبيق على هاتفي، ولا أكاد أتذكر كلمة سري، لأن جهازي يتذكرها عني.
 
والمشكلة هنا أني حتى لو أردت حذف حسابي، فلا أستطيع، لأن الفيسبوك لا يسمح حاليًا إلا بتعطيل الحساب عوضًا عن حذفه تمامًا، وفي أي حال، على الرغم من أن معظم الأشخاص يكرهون هذا الموقع ولا يستفيدون منه، ويستمرون بالتذمر منه، فإنهم ما يفتأون يجدون أنفسهم عائدين إليه، تمامًا كالمخدرات.
 
وربما لا نجد فيه هذه الأيام سوى منشورات العزاء التي لا تسمن ولا تغني من جوع، بل إنها تكلفك بالتعليق عليها معتقدًا بذلك أنك أديت واجبك، وقد تجد كذلك منشورات أخرى ذات طابع سياسي لشخص أضفته صديقًا لأنك عرفته يومًا في الجامعة، فما الفائدة التي تعود عليك من كل كذلك؟فيسبوك لا يزرع فيك إلا شعورًا بالذنب مدعمًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وخلافًا للهدف من هذه المنصات، فإنه يجعل الناس اجتماعيين أقل.

من خلال نشر أخبار حياتك على مواقع التواصل، فإنك تتخلص من الحاجة إلى التواصل مع الناس بصورة مباشرة، وهذه إحدى أبرز مساوئ الفيسبوك.
 

لنفترض أنك رزقت بمولود ونشرت عن هذا الخبر على وسائل التواصل الاجتماعي، سيشاهد أصدقاؤك وعائلتك ذلك الخبر، وقد يبدو ذلك رائعًا؟ لكن أليس من الأفضل لو اتصلت بصديق مقرب وأعلنت له ذلك الخبر بصورة مباشرة؟ تكتسب الأمور معنى أكبر بهذه الطريقة، وهي الوسيلة التي نحافظ بها على صداقاتنا وعلاقاتنا، وليس بنشر هذه الأخبار على صفحة فيسبوك.
 
ولعلنا نختصر الفكرة من الفيسبوك بهذه الجملة الصريحة: "مرحبًا، انظر إلى ذلك الشيء الرائع الذي فعلته أنا ولم تفعله أنت." كيف لذلك أن يكون مفيدًا للعالم؟ اسأل نفسك هذا السؤال في المرة المقبلة التي تنشر بها شيئًا على الفيسبوك.
ش
تكاد تستطيع الشعور بالدوبامين يتدفق في مجرى دمك وأنت تمرر أصبعك فوق شاشة هاتفك بلا هدف وإلا ما لا نهاية.

وما زال الفيسبوك منصة إدمان منذ تأسيسه حتى الآن، وذلك على الرغم من المزايا الجديدة التي تضيفها الشركة بصورة دورية.
لذلك صرح الكثير من مهندسين فيسبوك الأوائل أنهم متأسفون للحالة التي وصل إليها الفيسبوك، إذ صمموه ليكون مسببًا للإدمان، وأصبح كذلك، وهم الآن نادمون.
 
وما انفكت كبار الشركات تقاطع فيسبوك، وحذف إيلون ماسك كافة حساباته على الموقع، لكن جميع تلك المحاولات لم تؤثر على أرباح الموقع المتصاعدة، والجدير بالذكر أن فيسبوك اكتسبت شهرة بممارساته غير الأخلاقية وتتبعه المستمر للبيانات الشخصية وتوزيعها، ولا يعلم أحد بطبيعة هذه الممارسات إلا قلة مختارة في شركة فيسبوك.
 
وتم اتهام فيسبوك مرات عديدة بتتبع المستخدمين الذي لا يستخدمون الموقع أصلًا، وجرت العادة أنه إن خسر فيسبوك القضية في المحكمة، فإن الشركة تدفع غرامة قليلة نسبيًا (ملايين الدولارات) ثم تتابع ممارساتها.
 
لذلك بعيدًا عن شركات الدعاية، لا أحد يحب فيسبوك.
 

فلم الشبكة الاجتماعية "The Social Network"
 
هذا الفيلم يتحدث عن حياة مارك زوكربيرغ وصعود موقع فيسبوك إلى القمة، ومن يشاهده يكتسب فكرة حسنة عن سبب كره الكثير لمارك.

يسلط الفيلم الضوء على تأسيس فيسبوك، وتكمن فكرته في إظهار كيف خان مارك ثقة القريبين منه، لاكتساب أكبر حصة ممكنة من فيسبوك.

إذ سرق مارك فكرة الفيسبوك (التي كانت في البداية تحت اسم the Harvard Connection ثم اسم ConnectU) من الأخوان وينكلفوس، اللذان حققا نجاحًا باهرًا في عالم الأعمال، وهم حاليًا ملياردين ويمتلكان منصة تداول العملات الرقمية جيميني Gemini.

ثم دفع زوكربيرغ شريكه في العمل بعيدًا، ثم تخلص من المدير المالي إدواردو سافرن وأزاله من الشركة بتخفيف حصصه ومنحها لشون باركر وأصحاب رؤوس الأموال الذين دعموا فيسبوك في أيامه الأولى.

بعد الانتهاء من مشاهدة هذا الفيلم، تستنتج أن مارك عبارة عن شخص أناني أراد فعل أي شيء لإفادة نفسه وإن كان على حساب الآخرين، في حين أننا نتطلع لرؤية أصحاب النفوذ وهم يساعدون الآخرين ويساهمون في جعل العالم مكانًا أفضل.
 
لا حضور لمارك على وسائل الإعلام
 
لا يمتلك مارك زوكربيرغ حضورًا على وسائل الإعلام، ولا يشارك الكثير عن حياته الشخصية، لكنه يجري بعض المقابلات من حين إلى آخر، ويشهد أمام الكونغرس. 

لا أحد يدري ما هي مواقف مارك من التغير المناخي وغيرها من القضايا ذات الأهمية في عصرنا الحالي، ولم يسبق أن ظهر على قنوات التلفاز مثل مدراء الشركات التقنية الكبرى (مارك بينيوف وجاك دورسي ومارك كوبان وتشاماث باليهابيتيا) الذين قدموا مختلف الأعمال الخيرية للعالم. 

لكن الحق يقال، تبرع مارك بمبلغ 75 مليون دولار لمستشفى سان فرانسيسكو في العام 2015، حيث عملت زوجته فيه سابقًا طبيبة أطفال، لكن حتى هذا العمل الخيري يحمل شيئًا من الجدل وراءه. 

ففي الوقت الحاضر، يسعى مجلس إدارة المستشفى لإزالة اسم مارك من المستشفى بعد سلسلة من الفضائح لشركة فيسبوك، إذ اتهم مارك بسوء إدارة البيانات الشخصية لملياريات المستخدمين لمنصته، وتم تسليط الضوء على ذلك في العام 2018 على خلفية فضيحة كامبريدج أنلاتيكا. 
5 مشاهدة
share تأييد