كيف تفسر وجود الإدراك في مرحلة معينة ما، وغيابه في فترات سابقة؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
آلاء الفارس

العلوم التربوية
1637049046

من خلال تعمقي في دراسة علم النفس فقد توصلت إلى أن الإدراك الذي تمتلكه في فترة من فترات حياتك الحالية والذي كان مفقوداً سابقًا نتج عن تسلسل وبناء معين للمعلومات في عقلك.


وهذا البناء ناتج عن عدة عوامل وهي: التعلم، والخبرات، والتجربة والخطأ، والسؤال، والملاحظة، فأنت كشخص مع مرور الوقت تنضج من الناحية العقلية، وبالتالي يتسع الإدراك لديك، ويعود السبب في هذا الأمر إلى أنَ طبيعة التجارب والملاحظات تختلف من مرحلة إلى أخرى.


والآن يمكنك أن تختبر نظرتك إلى الدراسة كمثال بسيط على تطور الإدراك، فانظر لنفسك في عمر صغير وانظر لنفسك الآن، ففي السابق كانت اهتماماتك تختلف إضافة إلى ما تمتلك من توجهات ومبادئ وقيم، إذ في عمر صغير قد لا تدرك أنَ الدراسة أساسية لبناء المستقبل، أما في مرحلة المراهقة مثلاً تصبح الدراسة في نظرك أساساً لبناء المستقبل.


إذًا إلى جانب العوامل التي تلعب دوراً كبيراً في وجود الإدراك في مرحلة ما فإن تغير الشخصية ونضوجها أمر مهم جدًا، وما تدركه اليوم قابل للتغيير مع مرور الوقت لأنَ التجربة ستختلف وستصبح أكثر نضجًا، فالإدراك يمكن تشبيهه بالبناء، له أساس وينمو مع العمر والنضج.


ومن ناحية أخرى فهناك عوامل شخصية تلعب دوراً كبيراً في الإدراك، إذ إن نظرتك إلى الأمور تكون سبباً في عدم الإدراك، فمثلاً قد تكون غير قادر على إدراك أن الشخص الذي تتعامل معه بشكل يومي هو شخص استغلالي، وذلك لأنك تتعامل معه على أساس الحب والثقة والصدق وبالتالي لن تدرك ما له من سوء نية في التعامل.


لكن عندما تتخلى عن التوجه الشخصي في التعامل وتستخدم الأسلوب الحيادي ستدرك أن الأمر مختلف، وأنَ القدرة على اتخاذ القرارات السليمة وتحمل مسؤولية التصرفات التي تصدر عنك باختلاف المواقف سبب في امتلاك الإدارك الحقيقي الذي لم يكن متواجداً سابقًا لديك.

3 مشاهدة
share تأييد