برأيك, هل أصبحت "الوحدة" وباء؟

إجابة
rate image أضف إجابة
حقل النص مطلوب.
يرجى الانتظار
إلغاء
profile image
بتول المصري بكالوريوس في آداب اللغة الانجليزية (٢٠١٨-٢٠٢٠) . 1610739202
      في أيامنا هذه أصبحت اللقاءات الاجتماعية أمرًا في غاية الصعوبة، ولا استطيع حقيقًة تحديد السبب بدقة. إذ هل الانشغالات الكثير بأمور الحياة وتسارع وتيرتها هو السبب، أم أننا ولسببٍ ما أصبحنا نفضل الرسائل الإلكترونية ونتهرب من اللقاءات؟

   أرى من جهتي أن الوحدة أصبحت أشبه بوباء منتشر بكثرة بين الناس. وخصوصًا في السنين الأخيرة ومع التقدم الهائل الذي ظهر في مجال الإتصالات. ثم ازداد الأمر سوءًا بتأثير من الإجراءات التي كان علينا اتباعها نتيجة انتشار فيروس كورونا في العالم.وعليك ان تعلم ان الوحدة ليست فقط أن يجلس الشخص بل رفاق من حوله، بل هي تقريبًا حالة ذهنية تجعل الشخص ينفصل عمن حوله وتشعره كأنه غريب بينهم، أو كأنهم غير موجودين من الأصل. حتى أن هذا الشعور يؤثر على إحساس الفرد أنه بلا طاقة أو حول.أما فيما يخص العزلة، فهي امر آخر، وهي حالة اختيارية، تجعل الفرد يبتعد عمّن حوله لأغراض تخصه ولأسباب كثيرة جدًا.

     إن الشعور بالوحدة ليس شيئًا عاديًا أو بسيطًا، إذ أن من شأنها أن تسبب الإحباط والقلق، واضطرابات في النوم، وارتفاع ضغط الدم، والسرطانات، ومشاكل عديدة في القلب وأيضًا في الرئتين. وتوضّح الإحصائيات أن الوحدة على وشك ان تكون اكبر المشكلات التي قد تصيب الإنسان؛ وذلك بسبب أثارها الكبيرة والخطيرة جدًا على الصحة بشكل يتعدى تصوراتنا جميعَا. وتذكر بعض الإحصائيات أن للعزلة والوحدة القدرة على زيادة نسبة احتمالية الموت المبكر عند الأشخاص، ومن الممكن أن تصل هذه النسبة إلى 50%. وعادة ما تشمل هذه الحالة نسبة كبيرة من كبار السن، وبالتحديد أولئك الذين أحيلوا إلى التقاعد. حيث ان الإحصائيات تقول ان 42.6  مليون شخص من الذين أعمارهم فوق ال45 سنة يعانون من الوحدة الشديدة.

     تقول جريتشن روبن ان للوحدة سبع أنواع، وقد ذكرت ذلك في مقالتها " سبعة أنواع للوحدة، ولما هي مهمة". تندرج الوحدة حسب رأي روبن تحت واحدة من الآتي: وحدة التجارب الجديدة، وحدة الشعور بالاختلاف، وحدة انعدام الحب/الشريك، وحدة عدم وجود الحيوانات الأليفة، وحدة عدم توفر وقت للذات، وحدة الأصدقاء الغير موثوق فيهم، وحدة الوجود الهادئ.

     ربما نشعر احيانًا أننا بحاجة ملحة للعزلة، وللإنفراد بأنفسنا. إلا أن ذلك من الممكن أن يكون خطرًا إن خرج عن حدود المعقول. ففي حال شعرت أن تسرف في عزلتك؛ عليك أن تكون حريصًا وأن تحاول اتباع بعض الأمور قبل فوات الأوان. حاول ان تنظم لمجموعات يحملون نفس أفكارك. تحدث من العاملين في محلات البقالة أو ما شابه، نظم لقاءات مع عائلتك وأصدقائك، حاول أن تعيد بعض الذكريات مع أصدقاء قدامى.


  The Dilemma of Loneliness | Psychology Today 
13 مشاهدة
share تأييد